يذهبُ إلى أن إبْدالها مكسورة مُطرِدٌ، وأبو عُمَرَ يقصرُ ذلكَ على المسموعِ.
والمفتوحُ نحو أحَدٍ لأنَّهُ من الوِحْدَةِ، وأناةٍ في صفةِ (^١) المرأةِ وهو من الوَنْيِ؛ لأنَّ المرأةَ تُجْعَلُ كسولًا. وهذا بلا خِلافٍ يُقْصَرُ (^٢) على المسموعِ، ونحو طويلٍ لا يُبْدَلُ فيه كما يُبْدَلُ (^٣) في أدْؤرٍ والنَّؤورِ. وكلُّ واوٍ مضمومةٍ (فلكَ أنْ تقلبَها همزةً) (^٤) إلا أن تكونَ الضمّةُ للاعرابِ أو لالتقاءِ السّاكنينِ، نحو ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^٥).
فإذا اجتمعَ في أوّلِ الكلمةِ واوانِ أُبْدِلَتِ الأولى منهما همزةً، نحو
أَوَيْصِلٍ في تحقيرِ واصِلٍ. وقالوا في تكسيرِ واقيةٍ (^٦) أواقٍ. ومن هذا قولُهُمْ: الأُولى، في تأنيثِ الأولِ. فإنْ كانتِ الثانيةُ غيرَ لازمةٍ (^٧) لم تُبْدلُ الأولى همزةً (^٨) كما تُبْدِلُ من الواحدةِ المضمومةِ، وذلك نحو وُوْعِدَ. وفي التَّنزيلِ: ﴿مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ (^٩) لما لم تَلْزَمْ لم يُعْتدَ بها، كما أنَّ الضَّمَّة لما كانتْ غيرَ لازمةٍ في قولهِ (^١٠): ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^١١) وهذا غزوٌ يا فَتَى لم يُعْتَّد بها فصارتْ (^١٢) في حكمِ السَّاكنِ.
(^١) ع، ل: "من" صفة.
(^٢) ف: "ويقصر".
(^٣) س: كما "أبدل".
(^٤) تكملة من ع، وإثباتها أبين، وهي في ف: "فلك أن تهمزها".
(^٥) آية ٢٣٧/ البقرة ٢.
(^٦) س: "أوقية".
(^٧) ص: "غير اللازمة".
(^٨) سقطت "إلا" من ف.
(^٩) آية ٢٠/ الأعراف ٧. وقد سقط قوله "ما" في: ف.
(^١٠) سقطت "قوله" في ص، ف.
(^١١) آية ٢٣٧/ البقرة ٢. وقد سقط قوله: "بينكم" في: ع، ل.
(^١٢) غير الأصل، ف: "فصار".