وزعمَ الخليلُ (^١) أنَّ مِيمَ دَلامِصٍ زائدةٌ ويُسْتَدَلُّ على زيادتهَا بالمعنى وأنَّهُ (^٢) منَ الدَّليصِ (^٣). وقالوا: دِرْعٌ دِلاصٌ أي سَابِغَةٌ (^٤) للبَرَّاقَةِ (^٥)، وامْرأةٌ دلِيصَةٌ مَلْسَاءُ بَرَّاقَةٌ، ويُقَوِّي ذلكَ أنَّهُمْ قد قالوا (^٦): لَبَنٌ قُمارِصٌ (^٧) أي قارِصٌ (^٨).
وقال الأصمعيُّ في قولهِم في (^٩) صفَةِ الأسدِ: هرماس، إنَّما هو من الهَرْسِ (^١٠)، وجاءتِ الميمُ آخِرًا (^١١) زائدةً في قولِهم: دِرْدِمٌ وسُتْهُمٌ وزُرْقُمٍ (^١٢)، جعلوهُ من الدَّرَدِ والسِّتَهِ والزَّرقِ.
بابُ زيادةِ النُّونِ
قد زيْدَتِ النُّونُ في فَعْلانَ (^١٣) نحو عَطْشَانَ وسَكْرَانَ، وزيدَتْ (^١٤) في
(^١) سيبويه ٢/ ٣٥٢، المصنف ١/ ١٥١.
(^٢) ع، ل، ج ر: "وأنها"، ص، ف: فإنها.
(^٣) في اللسان (دلص) ٨/ ٣٠٣: الدليص: البريق. والدلامص: البراق والميم زائدة كما أن النص في سيبويه هو: لأنه من التدليص وليس من الدليص.
(^٤) سقطت "أي سابغة" في غير الأصل.
(^٥) س: "للبراق".
(^٦) ص: "قولهم"، ع: "أنهم قالوا".
(^٧) ف: "قرائص" تحريف. وفي اللسان (قرص) ٨/ ٣٣٨ "والقارص: الحامض من ألبان الإِبل خاصة والقمارص كالقمارص، مثله فماعل هذا فيمن جعل الميم زائدة وقد جعلها بعضهم أصلًا".
(^٨) سقطت "أي قارص" في غير الأصل.
(^٩) سقطت "في" في ف.
(^١٠) الهرس: الدق وعلى هذا القول فالميم زائدة. انظر اللسان (هرس) و(هرمس) ٨/ ٣٣ و١٣٥.
(^١١) مجموعة، م، ج ر: "أخيرًا".
(^١٢) ص: "زرقم وستهم ودردم" والذي في الأصل وبقية النسخ أولى لمناسبته السياق بعده.
(^١٣) ص: فعلان "فعلى".
(^١٤) ص: وقد "زيدت".