وتزادُ في أوّلِ مفعولٍ ومُفْعَلٍ ومُفْعَلٍ ومِفْعَالٍ ومِفْعَلٍ وهي في منبج (^١) لاسمِ هذا البلد زيادةٌ (^٢) لكثرةِ زيادتَها أوَّلًا، وتُعْلَمُ زِيادتُها أيضًا بأنَّهُ ليسَ في الأصولِ (^٣) مِثْلُ جَعْفَرٍ.
فأمّا الميمُ في مَعَدٍّ فأصْلٌ (^٤) لقولِهم تمَعْدَدَ (^٥)، وكذلكَ ميمُ مِعْزى لقولِهم مَعَزٌ، والميمُ في مَنْجنيقٍ أصْلٌ، والنّونُ التي تلي الميمَ زيادةٌ (^٦)، فأمّا ما رواهُ بعضُهُمْ من قولِهِم: جَنَقُونا، يُريدُ رَمَونا بالمَنْجَنيقِ، ففيهِ بَعضُ حروفِ المنجنيقِ ولَيْسَ مِنْها، كقولِهِمْ: لأَّال لبائعِ اللؤلؤِ (وليسَ مِنْهُ) (^٧). ولا يجوزُ أن تكونَ الميمُ والنُّونُ في الكلمةِ زائدتينِ؛ لأنّهُ لا تَجْتَمعُ زيادتانِ أوَّلَ الكلمةِ (^٨) في هذا الضربِ من الأسماءِ. إِنمّا (^٩) يكونُ (^١٠) في الجاريةِ على أفعالِهَا، نحو مُسْتَخْرِجٍ ومُنطَلِقٍ. فأمّا قولُهُمْ: انقحْلٌ (^١١) فلا اعتدادَ بهِ لقلّتِهِ، فمنجنيقٌ كعَنَتَرِيسٍ (^١٢).
(^١) منبج: بلد الشام بناها كسرى وسماها "من به" أي أنا أجود -فعربَت، فقيل له منبج، انظر معجم البلدان ٨/ ١٦٩.
(^٢) غير الأصل؛ ف: "زائدة".
(^٣) ص: في "الكلام".
(^٤) العبارة في ص: "ومن الأصول ميم معد … ".
(^٥) ل: "تمعددواه" وانظر فيه سيبويه ٢/ ٣٤٤.
(^٦) غير الأصل: "زئدة" وانظر في "منجنيق" المرجع السابق.
(^٧) تكملة من ع، ل، ج ر، إثباتها أبين.
(^٨) هنا ينتهي السقط في س المشار إليه في الصفحة ٥٤٩ هامش ٦.
(^٩) ف: "وإنما".
(^١٠) ص، ع، ف: يكون "ذلك".
(^١١) في اللسان (قحل) ١٤/ ٧٠: "رجل إنقحل وامرأة إنقحلة بكسر الهمزة مخلقان من الكبر والهرم.
(^١٢) "العنتريس: الناقة الصلبة الوثيقة الشديدة الكثيرة اللحم وقد يوصف بها الفرس. قال سيبويه ٢/ ٣٥١ "هو من العترسة وهي الشدة والغلبة، ولم يحك ذلك غيره" والعنتريس أيضًا الشجاع، والداهية. انظر أيضًا اللسان (عترس) جـ ٨/ ص ٤ … وقد فسر الجرجاني في شرحه للكتاب =