وكذلكَ النُّونُ في انْفَطَرَ، والتّاءُ في ارْتَمَى؛ لأنَّكَ (^١) تقولُ رَمَى وفَطَرَ فَتَسْقُطُ التّاءُ والنُّونُ. وكذلكَ الهمزةُ في أحْمَرَ وفي ألَنْدَدٍ (^٢) لأنّكَ تقولُ: الحُمْرَةُ واللّدّد فَتَشْتَقُّ من هذا البناءِ ما تَسْقُطُ الهمزةُ والنُّونُ فيهِ وحروفُ الزِّيادة عَشْرَةُ أحرفٍ (^٣) يَجْمَعُهُنَّ قولُكَ: اليومَ تَنْسَاهُ.
الهمزةُ (^٤): تكثرُ زيادتُهَا أوّلًا في الأسْمَاءِ والأفْعَال، فالأسماءُ نحو أفْكَلٍ (^٥) وأيْدَعٍ (^٦) وأجْدَلٍ وأحْمَرَ وأصْفَرٍ، والفِعْلُ نحوأذْهَبُ وأَجْلِسُ وأَقْتُلُ، فإذا كانتِ الهمزةُ أَولًا (^٧) حكمتَ بزيادِتِها وإن (^٨) لم تَشْتَقَّ مِنَ الكلمةِ التي هي فيها ما تَسقُطُ فيه (^٩) قياسًا على الكثير (^١٠) وحملًا عليهِ حتَّى تقومَ دِلَالَةٌ على أنَّها أصْلٌ غير زائِد. فلو (^١١) سَميْتَ رجلًا بأفْكَلٍ وأيْدَعٍ لم تَصْرِفْ للوزنِ الغالبِ على الفِعْلِ والتَّعريفِ (^١٢) ولم تَجْعَلْ أَيدَعًا فَيْعَلًا؛ لأنَّ زِيادَةَ الهمزةِ أوّلًا أكثَرُ من زِيَادَةِ الياءِ ثانيةً، ومن ثَمَّ كانَ الأوْتَكَى (^١٣) بمنزِلَةِ
(^١) ص: "لأنها" سهو.
(^٢) في اللسان (لدد) ٤/ ٣٩٩: "والألندد والبلندد كالألد أي الشديد الخصومة". انظر أيضًا سيبويه ٢/ ٣٤١.
(^٣) سقطت "أحرف" في ل.
(^٤) غير الأصل، ص: "فالهمزة"، ص: "والهمزة".
(^٥) الأفكل: رعدة تعلو الإنسان.
(^٦) الأيدع: صبغ أحمر وقيل هو خشب البقم وقيل هو دم الأخوين. وله أيضًا معان أخرى.
(^٧) ف: أولًا "رابعة".
(^٨) س: "إن".
(^٩) سقطت "فيه" في س.
(^١٠) ص: "على الأكثر".
(^١١) ص: "فإن".
(^١٢) ص: "وللتعريف" انظر سيبويه ٢/ ٣٤٣.
(^١٣) في اللسان "وتك" ١٢/ ٤٠٠: "الأوتك والأوتكى: التمر الشهريز وهو القيطيعاء وقيل السوادي".