وقالوا (^١): حَميتِ الشَّمْسُ حَمْيًا. وفَعِلٌ نحو الضَّحكِ وفِعَلٌ نحو شَبِعَ شَبَعًا، فأَمَّا الشِّبْعُ فاسمٌ لَمَا يُشْبعُ، وليس بالمصدرِ. وأمَّا ما كانَ ممَّا (^٢) لا يتعدّى مُخْتَصًّا ببناءٍ لا يَشْركُهُ فِيهِ المُتَعدِّي، فنحو فَعُلَ يَفْعُلُ، كظَرُفَ يظرُفُ، ومصادِرُهُ على نحو ما مَضَى من المُتَعَدى نحو ظَرُفَ يَظْرُفُ ظَرْفًا، وشَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفًا، ونَبُهَ نَبَاهَةً.
وقالوا: بَطُؤَ يَبْطُؤُ بطاءًا وغَلُظَ غَلظًا وقالوا: بُطْأَ. ونظير البِطَاءِ ممَّا تَقَدَّمَ (^٣) الشِّبَعُ.
فهذه أبْنيَةُ (الثلاثّيةِ) (^٤) المتعديّةِ وغيرِ المتعديّةِ التي (^٥) لا زيادةَ فِيهَا.
بابُ الأفعالِ الثلاثّيةِ المزيدِ فيها (^٦) ومصادرِهَا
زوائِدُ الأفعال الثلاثِيَةِ على ضَرْبَيْنِ:
زيادةٌ على وزنِ الاربعةِ تُلْحَقُ بها بِبناتِ الأربعةِ (^٧).
وزيادةٌ على وزنِ الأربعةِ لا تُلْحَقُ بِهَا.
فما أُلحِقَ منها (^٨) ما كَانَ مَصْدَرُهُ كمصدرِ بناتِ الأربعةِ، وذلكَ نحوَ شَمْلَلْتُ وجَلْبَبْتُ، والمصدر شَمللةٌ وجَلْبَبَةٌ. ومثل ذلكَ مِمَّا لَحِقَتْهُ الواوُ أو الياءُ (^٩)، ثانيةً: فَيْعَلْتُ (^١٠)، فحو بَيْطرْتُ بَيْطَرَةً، وشَيْطَنْتُهُ شَيْطَنَةً، وَهَيْنَمَ
(^١) ف: "وقد جاء بدل "وقالوا".
(^٢) سقطت "مِمَّا" فِي س.
(^٣) ص، ف: "ما تقدم" سهو.
(^٤) الأصل، ص: "الأسماء" بدل "الثلاثية" وما أثبته أبين.
(^٥) سقطت "التي" فِي ص.
(^٦) ص: "عليها".
(^٧) ص: "تلحق بها بنات الأربعة".
(^٨) ل: "منه".
(^٩) غير الأصل، س: "والياء".
(^١٠) العبارة فِي ص: "ومثل ذلك ما لحقته الزوائد، والواو ثانية: فيعلت". وهي أبين.