474

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

ایڈیٹر

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
للمَعطوفِ عليه من الحُكمِ. فإن سَألتَ: لو كانَ العَطفُ ها هنا (^١) جامعًا بينَ المعطوفِ والعطوفِ عليه، لبُنِيَ المعطوفُ أجبتُ: العَطفُ يَقتَضِي المُشارَكَةَ في الإِعرابِ لا في البناء ونظيرُه ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيرُ﴾ (^٢) (^٣) على قراءة من قرأ (الطيرُ) رفعًا (^٤) فإنَّ المعطوفَ ها هنا معربٌ بالإِجماعِ، وإنَّ المعطوفَ عليه مبنيٌّ (^٥) وأمَّا:
ألا رَجُلًا جَزاهُ اللهُ خَيرًا
فإنَّه ضَمَّنَ كلمةَ النَّفيِ مقرونةً بهمزةِ الاستفهام معنى التَّمَنّي. قالَ ابنُ السّرّاج (^٦): الألفُ إذا دَخَلَت على "لا" جازَ أن يكونَ الكلامُ استفهامًا، وجازَ أن يكونَ تَمَنّيًا. ولذلك سُمِيّتِ المرأةُ بالمُتمَنيّةِ لقولها (^٧):
أَلا سَبِيلَ إلى خَمْرٍ فأشرَبَها … أَلَا سَبيلَ إلى نَصْرِ بنِ حَجَّاجِ
والذي يَدُلُّ على كونِهِ تَمَنِّيًا قولهم: أَلا ماءَ أَشربْهُ - بالجَزمِ، إذ لو لم يَكُن محمولًا عليه لما جَازَ انجزامُ "أَشْرَبْهُ"، لأنَّه حينئذٍ يَصيرُ المعنى إن لم

(^١) في (ب).
(^٢) سورة سبأ: آية: ١٠.
(^٣) هي قراءة ابن مهران كما في كتاب النشر: ٢/ ٣٤٩، وهي أيضًا قراءة أبي رزين، وأبي عبد الرحمن السّلمي، وأبي العالية، وابن أبي عبلة انظر زاد المسير: ٦/ ٤٣٦.
(^٤) في (ب) مبنيًا.
(^٥) في (أ) بمعنى.
(^٦) الأصول: ١/ ٤٨٣.
(^٧) صاحبة هذا البيت المتمنية، وهي الفريعة بنت همّام وتعرف بـ (الذّلفاء) انظر الخزانة: ٢/ ١٠٨، ١٠٩ وهي امرأة مدنيّة عشقت فتى من بني سليم يقال له نصر بن حجّاج بن علاط، وكان أحسن أهل زمانه صورة، فأرسلت إليه فزجرها ولم يوافقها. وضرب بها المثل فقيل: أصبّ من المتمنية: الدرة الفاخرة: ١/ ٢٧٤، وزعم بعضهم أنها هي أمّ الحجاج بن يوسف، وزعم آخرون أنّ عمر بن الخطاب ﵁ حلق شعره وهجّره إلى البصرة … وأنه قال شعرًا يستعطفه … هذا وغيره في الخزانة: ٢/ ١١٠، ١١١.
والبيت في كتاب الشعر لأبي علي الفارسي: ١٦٣، وشرح المفصل لابن يعيش: ٨/ ٢٧.

1 / 499