457

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

ایڈیٹر

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
قال المشرّح: قوله: - أن لا تكتَرِثَ للصِّفةِ وتحمِلَه على البَدَلِ، له معنيان أحدُهما: - أنَّك تَجْعَلُ تأخيرَ المُستثنى عن الموصوفِ (^١) كتأخيرِه عن الصِّفةِ وهذا لأنَّ الموصوفَ والصِّفَةَ بمنزلةِ شيءٍ واحدٍ، فإذا تأّخَّرت عن المَوصوفِ، فكَأَنَّه تأخرَ عن الصِّفَةِ. الثاني: أن تَجعل الصِّفَةِ كالعَدَمِ، لأنَّ المقصودَ هو الموصوفُ.
قال جار الله: والثَّاني (^٢): أن يُنَزَّلَ تقديمُه على الصِّفةِ منزلةَ تَقديمِهِ على المَوصوفِ فتَنْصِبُهُ.
قالَ المُشَرِّحُ: يريدُ أنَّ الاستثناءَ لما تَقَدّمَ الصِّفةَ، فكأنَّه تَقَدّمَ الموصوفَ، لأنَّهما بمنزلةِ شيءِ واحدٍ، والاختيارُ في هذه المسألةِ اختيارُ سِيبَويهِ، لأنَّه لا يَجعلُ الموصوفَ تابعًا للصِّفةِ.
قالَ جارُ اللهِ: وذلك قولُك: ما أَتاني أحدٌ إلَّا أَبوكَ خيرٌ من زَيدٍ، وما مررتُ بأحدٍ إلَّا عَمرو خيرٌ من زَيدٍ، وتقولُ: إلَّا أَباك وإلَّا عَمرًا.
قال المشرّحُ: الصورتان المتقدّمتان هما اللَّتان فيهما المُستثنى [مرفوعٌ ومجرورٌ نظيرَ الوجهِ الأوَّلِ، والصُّورتان المُتأخِرتان هما اللَّتان فيهما المُستثنى] (^٣) منصوبٌ نَظيرَ الوَجهِ الثَّاني.
قالَ جارُ اللهِ: فَصلٌ، وتقولُ في تَثْنِيَةِ المُستثنى: ما أَتاني إلَّا زيدٌ، وإلَّا عَمرًا وإلَّا زيدًا وإلَّا عمرٌو، ترفعُ الذي أَسندتَ إليه، وتَنْصِبُ الآخرَ، وليس لَكَ أن تَرْفَعَهُ، لأنَّك لا تقولُ: تَركوني إلَّا عمرٌو.
قالَ المشرّح: المبرِّدُ يُسمّي هذا البابَ في كتابِهِ الموسوم بـ (المُقْتَضَب) (^٤) تكريرَ الاستثناءِ بغيرِ عَطْفٍ. إذا قلتَ: ما أَتاني إلَّا

(^١) في (أ) المنصوب.
(^٢) في (ب).
(^٣) في (ب).
(^٤) المقتضب: ٤/ ٤٢٤.

1 / 481