420

Al-Takhmeer Sharh Al-Mufassal fi Sun'at Al-I'rab

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

ایڈیٹر

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف
Grammar
سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
أعني زيادةَ "ما" وتخفيفَ "إنَّ" أمَّا وَجهُ عَدَمِ الواوِ فلأنَّ المُضارعِ وإن كانَ فيه زيادةٌ وهي النَّفيُ، إلَّا أنَّها زِيادةٌ مَمزُوجَةٌ بالمُضارِعِ فتصيرُ كَلا زيادةَ، ولذلك قالُوا: لا يجوزُ دخولُ الفاءِ (^١) على المضارِعِ المصدَّرِ بلا إذا وَقَعَ موقِعَ الجَزَاءِ، وذلك قولك: إن تَضْرِبني لا أَضربك بخلافِ "ما" فإنَّه يدخلُ فيه الفاءُ لا مَحَالَةَ، ولا يَنْجَزِمُ معه المُضارِعُ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ، ويجوزُ إخلاءُ هذه الجُملة عن الرَّاجعِ إلى ذِي الحالِ، إجراءً لها مُجرى الظَّرفِ وهو قولُك: زيدٌ في الدّارِ، لانعقادِ الشَّبَهِ (^٢) بين الحالِ وبَينَه، تَقُولُ: أتيتُكَ وزَيدٌ قائمٌ، ولَقِيتُكَ والجيشُ قادِمٌ، وقالَ (^٣):
* وَقَد أغتَدِي والطَّيرُ في وُكُنَاتِها" *
قال المُشرّحُ: الأصلُ أن يُعلمَ أن من حُكمِ الجُملةِ إذا عَرِيَت عن ذكرٍ يَرجعُ منها إلى ذي الحالِ، أنّها لا تَصلحُ حالًا إلَّا بالواو، فلو قُلتَ: رأيتُ الأميرَ وقد اصطَفَّ الجيشُ، لم يَجُز حَذفُ الواوِ منه البَتَّةَ لأنَّه لَيس في هذه الجُملة ذكرٌ يَعودُ إلى ذِي الحَالِ، كما في قولك: خَرَجَ يَعْدُو به فَرَسُهُ، ولو قُلتَ: يعدُو الفَرسُ كان مُحالًا. هذه ألفاظُ الإِمامِ عبدِ القاهرِ الجُرجَانِي. وعندِي أنَّه يجوزُ أن تكون هذه الواو واو الظَّرفِ، ألا تَرى أنَّك إذا قُلتَ: جئتُ والشمسُ طالعةٌ فمعناه: جِئْتُ وقت طلوع الشَّمسِ. وأنا في هذه المسألةِ غيرُ ثابتِ القَدَم، أقدّمُ رجلًا وأُؤخّرُ أُخْرَى، ويشهدُ لكونِهِ ظَرفًا وجوه: الوجهُ الأولُ: أنَّ كلَّ حالٍ لا بدَّ لها من ذي حالٍ، وهذه المصدَّرةُ بالواوِ لها منه بُدٌّ فلا تكونُ حالًا، وذلك مثل قولك: لا صلاةَ والشمسُ

(^١) في (أ) والفاعل.
(^٢) في (أ) المشبّه.
(^٣) البيت لامرئ القيس في معلقته المشهورة انظر ديوانه: ١٩، وشرح المعلقات لابن النحاس: ١/ ١٦٣.

1 / 442