وإذا أقر بمجهول رجع إليه في بيانه ويصح الاستثناء في الإقرار إذا وصله به وهو في حال الصحة والمرض (٢) سواء.
"فصل" وكل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه جازت إعارته (٣) إذا كانت منافعه آثارا (٤).
(١) فلا يعتد بإقرار المكره بما أكره عليه. روى ابن ماجه (٢٠٤٤) عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن اللهَ تَجَاوَز لأمتَي عَما تُوَسْوِسُ بِهِ صُدورُها، ما لَمْ تعْمَل به أوْ تتَكَلَّمْ بِهِ، وَمَا استُكرِهُوا عَلَيْه). أي إنه ﷾ أسقَط التكليف عن المكره فيما استكره عليه، فَلا يصح إقراره فيما أكره على الإقرار به. بل إن الله تعالى ألغى اعتبار الاقرار بالكفر حال الإكراه مع طمأنينة القلب، فقال تعالى: " إلا مَنْ أكْرِهَ وَقلْبُهُ مطْمَئِن بالإيمان "/ النحل: ١٠٦/. فلا اعتبار للإقرار بغيره من باب أولى.
(٢) أي مرض الموت.
(٣) الأصل فيها قوله تعالى: " وَيَمْنَعُونَ المَاعُون " / الماعون: ٧/.
والمراد به ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض كما فسره الجمهور.
وروى البخاري (٢٤٨٤) ومسلم (٢٣٠٧): أنه ﷺ استعار فرسًا من أبي طلحة ﵁ فركبه.
(٤) الأصح أنه يجوز استعارة ما تكون منفعته عينًا، كأن يستعير شجرة ليأكل ثمرها، ولكنه لا يصح استعارة ما تستهلك عينه في الاستعمال، كشمعة ونحوها. نهاية.