154

تبصیر فی دین

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

ایڈیٹر

كمال يوسف الحوت

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1403 ہجری

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
على حَقِيقَته قولا كَانَ أَو فعلا لقَوْله ﷺ لَا تَجْتَمِع أمتِي على الضَّلَالَة وَلَو جَازَ اتِّفَاقهم بأجمعهم على الْكَذِب لجَاز اتِّفَاقهم على كتمان شَيْء من الشَّرِيعَة ولبطل بِهِ الِاعْتِمَاد على الدّلَالَة الموصلة إِلَى التكاليف الشَّرْعِيَّة ولسقط التَّكْلِيف والشريعة ولكان الْعلم بالبلدان النائيه والقرون الخالية والملوك الْمَاضِيَة متعذرا إِذْ لَا سَبِيل إِلَى مَعْرفَتهَا إِلَّا بِالنَّقْلِ على التظاهر والتواتر والاتفاق عَلَيْهِ من أهل النَّقْل وأصل الْإِجْمَاع من كتاب الله تَعَالَى قَوْله ﷾ ﴿وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا﴾
٤٢ - وَأَن تعلم أَن من جملَة مَا اجْتمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أَن عشرَة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا من أهل الْجنَّة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأَبُو عُبَيْدَة الْجراح ﵃ اجمعين وَأَجْمعُوا أَيْضا على أَن نِسَاءَهُ وَأَوْلَاده وأحفاده كلهم كَانُوا من أهل الْجنَّة وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُؤمنين وَأَنَّهُمْ كَانُوا من أَعْلَام الدّين لم يكتموا شَيْئا من الْقُرْآن وَلَا من أَحْكَام الشَّرِيعَة وَكَذَلِكَ أَجمعُوا على خلَافَة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة بعد الرَّسُول ﷺ وعَلى أَنهم لم يكتموا شَيْئا من الْقُرْآن والشريعة بل سَارُوا أحسن سيره ووفقوا بِحسن السَّعْي فِي تثبيت الْمُسلمين على الدّين وَقد أثنى الله تَعَالَى فِي كِتَابه عَلَيْهِم حَيْثُ قَالَ تَعَالَى مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم تراهم ركعا سجدا يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود ذَلِك مثلهم فِي التَّوْرَاة وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فَاسْتَوَى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الْكفَّار وعد الله الَّذين أمنُوا وَعَلمُوا الصَّالِحَات مِنْهُم مغْفرَة وَأَجرا عَظِيما وَقَالَ ﷺ فِي صفة أبي بكر وَعمر ﵄

1 / 178