181

السير والمغازي

السير والمغازي

ایڈیٹر

سهيل زكار

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1398 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

مرة، ثم انصرفوا، فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقالوا: لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود، فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا، فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته، فقال: حدثني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال: يا أبا ثعلبة، والله سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وأشياء ما أعرف معناها ولا ما يراد بها، فقال الأخنس: وأنا والذي حلفت له «١»، ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته، فقال: يا أبا الحكم: ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ فقال ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا «٢» على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى تدرك هذه؟! والله لا نؤمن به أبدًا، ولا نصدقه؛ فقام عنه الأخنس بن شريق.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم عدوا على من أسلم واتبع رسول الله ﷺ من أصحابه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال:
كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الاسلام، وهو يقول أحد، أحد، فيقول ورقة: أحد، أحد والله يا بلال لن تفنى، ثم يقبل على من يفعل «٣» ذلك به من بني جمح وعلى أمية [٨٦] فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا «٤» .
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: فبلغني أن عمار بن ياسر قال: وهو

(١) في ع: به.
(٢) في ع: تحاذينا.
(٣) في ع: لن تعنا ثم تقبل على ما يفعل.
(٤) أي لأتخذن قبره منسكا ومسترحما، روض: ٢/ ٧٨- ٧٩.

1 / 190