334

سراج منیر

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

ناشر

مطبعة بولاق (الأميرية)

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وقوله تعالى: ﴿وأن تقوموا﴾ في محل نصب بإضمار فعل أي: ويأمركم أن تقوموا ﴿لليتامى﴾ بالقسط أي: العدل من الميراث وغيره، والخطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا حقهم أو للقوّام بالنصفة في شأنهم ﴿وما تفعلوا من خير﴾ أي: في ذلك أو غيره ﴿فإن الله كان به عليمًا﴾ أي: فيجازيكم عليه فإنه أكرم الأكرمين فطيبوا نفسًا وقرّوا عينًا، قال سعيد بن جبير: كان رجل له امرأة قد كبرت وله منها أولاد فأراد أن يطلقها ويتزوّج غيرها فقالت له: لا تطلقني ودعني على ولدي واقسم لي من كل شهرين إن شئت وإن شئت فلا تقسم لي فقال: إن كان يصلح ذلك فهو أحب إليّ فأتى رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى.
﴿وإن امرأة﴾ مرفوع بفعل يفسره ﴿خافت﴾ أي: توقعت ﴿من بعلها﴾ أي: زوجها ﴿نشوزًا﴾ أي: تجافيًا عنها وترفعًا عن صحبتها كراهة لها ومنعًا لحقوقها ﴿أو إعراضًا﴾ بأن يقل محادثتها ومجالستها ﴿فلا جناح عليهما﴾ أي: الزوج والزوجة ﴿أن يصلحا بينهما صلحًا﴾ أي: في القسم

1 / 336