906

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وفي خصائص العشرة للزمخشري؛ وثبت يعني الزبير ﵁ مع رسول الله ﷺ يوم أحد وبايعه على الموت، هذا كلامه فليتأمل.
وقول بعض الرافضة انهزم الناس كلهم عن رسول الله ﷺ إلا عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه ممنوع، وقوله: وتعجبت الملائكة من شأن عليّ، وقول جبريل ﵇ وهو يعرج إلى السماء «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ» قوله وقتل عليّ كرم الله وجهه أكثر المشركين في هذه الغزوة، فكان الفتح فيها على يديه وقال: أصابتني يوم أحد ست عشرة ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهنّ، فجاءني رجل حسن الوجه حسن اللحية طيب الريح وأخذ بضبعي فأقامني، ثم قال:
أقبل عليهم فقاتل في طاعة الله وطاعة رسول الله فإنهما عنك راضيان.
ولما أخبرت النبيّ ﷺ فقال: يا علي أما تعرف الرجل؟ فقلت: لا، ولكن شبهته بدحية الكلبي، فقال ﷺ: يا علي أقرّ الله عينك فإنه جبريل ﵇، جميعه رده الإمام أبو العباس بن تيمية بأنه كذب باتفاق الناس وبين ذلك بما يطول.
قال: وأقبل عثمان بن عبد الله بن المغيرة على فرس أبلق وعليه لامة كاملة قاصدا رسول الله ﷺ وهو متوجه للشعب، وهو يقول: لا نجوت إن نجا، فوقف رسول الله ﷺ فعثر بعثمان فرسه في بعض تلك الحفر ومشى إليه الحارث بن الصمة ﵁، فاصطدما ساعة بسيفهما ثم ضربه الحارث على رجله فبرك وذفف عليه وأخذ درعه ومغفره فقال رسول الله ﷺ «الحمد لله الذي أحانه» أي أهلكه.
وأقبل عبيد الله بن جابر العامري يعدو فضربه الحارث على عاتقه فجرحه فاحتمله أصحابه. ووثب أبو دجانة ﵁ إلى عبيد الله فذبحه بالسيف ولحق برسول الله ﷺ انتهى.
ولما انتهى رسول الله ﷺ إلى فم الشعب خرج عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه حتى ملأ درقته ماء وغسل به ﷺ عن وجهه الشريف الدم وهو يقول: «اشتدّ غضب الله على من أدمى وجه نبيه» أي والسياق يقتضي أنه ﷺ قال ذلك أيضا بعد قوله «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم» ونزول تلك الآية، فإن ذلك كان قبل غسل وجهه الشريف.
قال: ثم أراد رسول الله ﷺ أن يعلو الصخرة التي في الشعب، فلما ذهب لينهض لم يستطع: أي لأنه ﷺ ضعف لكثرة ما خرج من دم رأسه الشريف ووجهه مع كونه ﷺ عليه درعان، فجلس تحت طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها، فقال رسول الله ﷺ «أوجب طلحة» أي فعل شيئا استوجب به الجنة حين صنع برسول الله ﷺ ما صنع انتهى.

2 / 321