669

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أن يحط رحله وفي لفظ: أن أبا أيوب قال له ائذن لي أن أنقل رحلك فأذن له، واحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته، أي وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده، أي وذكر بعضهم أن أبا أيوب لما نقل رحله أناخ الناقة في منزله. وقد يقال: لا مخالفة، لجواز أن يكون أسعد أخذ بزمامها بعد ذلك فكانت عنده.
أي وعن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه «لما قدم النبي ﷺ المدينة اقترعت الأنصار أيهم يأويه فقرعتهم» الحديث. وقد يقال: مراده بالأنصار أهل تلك المحلة التي بركت فيها الناقة.
وذكر السهيلي أنها لما ألقت جرانها في دار بني النجار: أي في محل من محلاتها جعل رجل من بني سلمة وهو جبار بن صخر، أي وكان من صالحي المسلمين ينخسها رجاء أن تقوم فينزل في دار بني سلمة فلم تفعل.
وجاء أنه ﷺ «قال خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» .
ولما بلغ ذلك سعد بن عبادة وجد في نفسه وقال: خلفنا فكنا آخر الأربع، أسرجوا إليّ حماري أتي رسول الله ﷺ فكلمه ابن أخته سهل، فقال: أتذهب لتردّ على رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ أعلم؟ أو ليس حسبك أن تكون رابع أربع، فرجع وقال: الله ورسوله أعلم، وأمر بحماره فحل عنه. وفي رواية قال له: اجلس، ألا ترضى أن سماك رسول الله في الأربع الدور التي سمى، فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمي، فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله ﷺ وخرجت جويريات من بني النجار بالدفوف يقلن:
نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
فخرج إليهن رسول الله ﷺ، وقال: «أتحببنني، وفي رواية أتحبوني؟ قلن نعم يا رسول الله، فقال: الله يعلم أن قلبي يحبكن» وفي رواية «والله أحبكم» وفي رواية «وأنا والله أحبكم، وأنا والله أحبكم، وأنا والله أحبكم قال ذلك ثلاثا» وهذا دليل لسماع الغناء على الدفّ من المرأة لغير العرس؛ ويدل لذلك أيضا ما جاء عن ابن عباس مرفوعا «أن أصحاب النبي ﷺ جلسوا سماطين، وجاءت جارية يقال لها سيرين معها مزهر تختلف به بين القوم، وهي تغنيهم وتقول:
هل عليّ ويحكم ... إن لهوت من حرج
فتبسم النبي ﷺ وقال: «لا حرج إن شاء الله تعالى» .
وما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها «دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيان» وفي رواية «يضربان بدفين، فاضطجع ﷺ على

2 / 84