624

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ثم إن رسول الله ﷺ أذن له في الهجرة إلى المدينة، أي وأنزل الله تعالى عليه وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطانًا نَصِيرًا (٨٠) [الإسراء: الآية ٨٠] قال زيد بن أسلم: جعل الله ﷿ مدخل صدق المدينة، ومخرج صدق مكة وسلطانا نصيرا الأنصار.
ويعارضه ما جاء «أن عند رجوعه ﷺ من تبوك إلى المدينة قال له جبريل: سل ربك، فإن لكل نبي مسألة، فقال: ما تأمرني أن أسأله؟ قال: قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، فأنزل الله تعالى عليه ذلك في رجعته من تبوك بعد ما ختمت السورة» أي إلا أن يدعى تكرار النزول «وعند الإذن له ﷺ في الهجرة قال لجبريل: من يهاجر معي؟ قال جبريل: أبو بكر الصديق» .
أي ومن الغريب قول بعضهم: ومن ذلك اليوم سماه الله تعالى صدّيقا، فقد تقدم أن تسميته بذلك كان عند تصديقه له ﷺ عند إخباره بالإسراء، وعن صفة بيت المقدس.
ومن الغريب أيضا ما في السبعيات «أن النبي ﷺ تشاور مع أصحابه، فقال:
أيكم يوافق معي ويرافقني، فقد أمرني الله تعالى بالخروج من مكة إلى المدينة؟ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أنا يا رسول الله» .
ويرده ما في السير «أنه ﷺ أتى أبا بكر ذات يوم ظهرا، فناداه فقال أخرج من عندك، فقال: يا رسول الله إنما هما ابنتاي يعني عائشة وأسماء رضي الله تعالى عنهما، قال شعرت: أي علمت أنه قد أذن لي في الهجرة؟ فقال: يا رسول الله الصحبة» أي أسألك الصحبة «فقال: أي رسول الله ﷺ الصحبة» أي لك الصحبة عندي «فانطلقا» أي ليلا كما تقدم عن سيرة الدمياطي، لكن تقدم عنها أنه دخل بيت أبي بكر في ليلة خروجه من على فراشه؛ وأنه مكث ببيت أبي بكر إلى الليلة القابلة التي كان فيها خروجه ﷺ إلى جبل ثور، فيحتاج إلى الجمع.
وقد يقال: إن مجيئه ﷺ ظهرا كان قبل تلك الليلة، ومع خروجهما خرجا مستخفيين حتى أتيا الغار وهو بجبل ثور، فتواريا فيه.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ﷺ قال عند خروجه من مكة أي متوجها إلى المدينة «والله إني لأخرج منك وأني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت» .
أي وفي رواية «أنه ﷺ وقف أي على راحلته بالحزورة ونظر إلى البيت وقال والله إنك لأحب أرض الله إليّ وإنك لأحب أرض الله إلى الله ولولا أن أهلك

2 / 39