609

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
تقدم عن أسعد بن زرارة أي ثم توافقوا على ذلك وقالوا: يا رسول الله ما لنا بذلك إن نحن قضينا؟ قال: «رضوان الله والجنة» . قالوا: رضينا، ابسط يدك فبسط يده ﷺ فبايعوه، أي وأول من بايعه ﷺ البراء بن معرور، وقيل أسعد بن زرارة، وقيل أبو الهيثم بن التيهان، ثم بايعه السبعون كلهم، أي وبايعه المرأتان المذكورتان من غير مصافحة، «لأنه ﷺ كان لا يصافح النساء إنما كان يأخذ عليهن، فإذا أحرزن قال: اذهبن فقد بايعتكن» كما سيأتي، فكانت هذه البيعة على حرب الأسود والأحمر أي العرب والعجم، فهؤلاء الثلاثة لم يتقدم عليهم أحد غيرهم، وحينئذ تكون الأولية فيهم حقيقية واضافية.
أي ويقال: إن أبا الهيثم قال: أبايعك يا رسول الله على ما بايع عليه الاثنا عشر نقيبا من بني إسرائيل موسى بن عمران ﵊، وأن عبد الله بن رواحة قال: أبايعك يا رسول الله على ما بايع عليه الاثنا عشر من الحواريين عيسى ابن مريم ﵊، وقال أسعد بن زرارة: أبايع الله ﷿ يا رسول الله، فأبايعك على أن أتمّ عهدي بوفائي وأصدق قولي بفعلي في نصرك، وقال النعمان بن حارثة: أبايع الله ﷿ يا رسول الله، وأبايعك على الإقدام في أمر الله ﷿، لا أرأف فيه القريب ولا البعيد أي لا أعامل فيه بالرأفة والرحمة. وقال عبادة بن الصامت: أبايعك يا رسول الله على أن لا تأخذني في الله لومة لائم، وقال سعد بن الربيع: أبايع الله وأبايعك يا رسول الله على أن لا أعصي لكما أمرا ولا أكذبكما حديثا، فلما انتهت البيعة، وهذه البيعة يقال لها العقبة الثانية، ولما وقعت صرخ الشيطان من رأس العقبة بأشد صوت وأبعده: يا أهل الجباجب: أي بجيمين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وبعد كل جيم باء موحدة: وهي منازل منى. وفي الهدى: يا أهل الأخاشب هل لكم في مذمم والصباة معه، يعني بمذمم النبي ﷺ، لأن قريشا كانت تقول بدل محمد ﷺ مذمم، ويعني بالصباة أصحابه الذين بايعوه، لأنهم كانوا يقولون لمن أسلم صابىء، لأن الصابىء من خرج من دين إلى دين، وقد جاء «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يسبون مذمما وأنا محمد، فإنهم قد أجمعوا» أي عزموا على حربكم «فقال رسول الله ﷺ هذا إزب العقبة أسمع، أي عدو الله، أما والله لا أفزعن» وإزب بكسر الهمزة وإسكان الزاي ثم بالباء الموحدة الخفيفة، وقيل بفتح الهمزة وفتح الزاي وتشديد الموحدة: أي شيطان سمي بهذا الاسم المركب من المضاف والمضاف إليه عامرها. والإزب في الأصل: القصير، ومن ثم رأى عبد الله بن الزبير رجلا طوله شبران على برذعة رحله، فقال له: ما أنت؟ قال إزب، قال. وما إزب؟ قال: رجل من الجن، فضربه على رأسه بعود سوطة فهرب.

2 / 24