583

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
من ظهورهم، هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها فأنزل الله ﷿ بين الصلاتين إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [النّساء: الآية ١٠١] إلى قوله عَذابًا مُهِينًا [النساء: الآية ١٠٢] فنزلت صلاة الخوف» فتبين بهذا الحديث أن قوله إِنْ خِفْتُمْ [النّساء: الآية ١٠١] شرط فيما بعده وهو صلاة الخوف لا في صلاة القصر. قال ابن جرير:
هذا تأويل في الآية حسن لو لم يكن في الآية إذا قال ابن الغرس يصح مع إذا على جعل الواو زائدة.
قلت: ويكون من اعتراض الشرط على الشرط. وأحسن منه أن يجعل إذا زائدة بناء على قول من يجيز زيادتها هذا كلامه فليتأمل.
وقيل فرضت: أي الرباعية أربعا في الحضر وركعتين في السفر فعن عمر رضي الله تعالى عنه «صلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الغد ركعتان غير قصر» أي تامة «على لسان رسول الله ﷺ» أي وفيه بالنسبة لصلاة السفر ما تقدم.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما «فرضت في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة» أي وفيه في صلاة السفر ما تقدم، وقوله في الخوف ركعة أي يصليها مع الإمام وينفرد بالأخرى وذلك في صلاة عسفان حيث يحرم بالجميع ويسجد معه صف أوّل، ويحرس الصف الثاني، فإذا قاموا سجد من حرس ولحقه وسجد معه في الركعة الثانية وحرس الآخرون، فقد صلى كل صف مع الإمام ركعة، فلا يقال إن في كلام ابن عباس ما يفيد أن صلاة الفجر تقصر، وفرض التشهد والصلاة على النبي ﷺ متأخر عن فرض الصلاة.
فعن ابن مسعود «كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان» أي من الملائكة «فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، وقال له بعض الصحابة: كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فقال قولوا:
اللهم صل على محمد» إلى آخره ولم أقف على الوقت الذي فرض فيه التشهد والصلاة عليه ﷺ فيه، ولا على أن قولهم السلام على الله إلى آخره هل كان واجبا أو مندوبا.
قال بعضهم: والحكمة في جعل الصلوات في اليوم والليلة خمسا أن الحواس لما كانت خمسة والمعاصي تقع بواسطتها كانت كذلك لتكون ماحية لما يقع في اليوم والليلة من المعاصي أي بسبب تلك الحواس، وقد أشار إلى ذلك ﷺ بقوله «أرأيتم لو كان بباب أحدكم نهر يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات أكان ذلك يبقي من درنه شيئا؟ قالوا لا، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» .
قيل وجعلت مثنى وثلاث ورباع، ليوافق أجنحة الملائكة، كأنها جعلت أجنحة

1 / 585