544

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أن المصروع حاله ذلك، أي فهذه حالته في الذهاب إلى المحشر زيادة على حالته المتقدمة التي تكون في دار الجزاء.
وكشف له ﷺ عن حال من يعظ ولا يتعظ «ثم أتي على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء، فقال: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء خطباء الفتنة، خطباء أمتك، يقولون ما لا يفعلون» .
وكشف له ﷺ عن حال المغتابين للناس «فمر على قوم لهم أظفار من نجاس يخدشون وجوههم وصدورهم، فقال: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» .
وكشف له ﷺ عن حال من يتكلم بالفحش بضرب مثال «فأتى على حجر صغير يخرج منه ثور عظيم، فجعل الثور يريد أن يرجع من حيث يخرج فلا يستطيع، فقال: ما هذا الرجل يا جبريل؟ فقال: هذا الرجل من أمتك يتكلم الكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها» .
وكشف له ﷺ عن حال من أحوال الجنة «فأتى على واد فوجد ريحا طيبة باردة كريح المسك وسمع صوتا، فقال: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا صوت الجنة تقول يا رب ائتني بما وعدتني» أي لأنه يجوز أن يكون محل الجنة من السماء السابعة مقابلا لذلك الوادي.
وكشف له ﷺ عن حال من أحوال النار «فأتى على واد فسمع صوتا منكرا ووجد ريحا خبيثة، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا صوت جهنم، تقول يا رب ائتني بما وعدتني» أي وليست جهنم بذلك الوادي كما سيأتي أن الوادي التي هي به هو الذي ببيت المقدس، ولعل هذا الوادي مقابل لذلك الوادي، وينبغي أن لا يكون هذا هو المراد بما في الخصائص الصغرى للسيوطي.
وخص ﷺ باطلاعه على الجنة والنار، بل المراد بذلك رؤية ذلك في المعراج، وعند وصوله ﷺ إلى الوادي الذي ببيت المقدس بالنسبة للنار. «ورأى ﷺ الدجال شبيها بعبد العزى بن قطن» أي وهو من هلك في الجاهلية أي قبل البعثة.
«ومرّ ﷺ على شخص منتحيا على الطريق، يقول: هلم يا محمد، قال:
جبريل: سر يا محمد، قال: من هذا؟ قال: هذا عدو الله إبليس أراد أن تميل إليه» اهـ.
وفي رواية «لما وصلت بيت المقدس وصليت فيه ركعتين أي إماما بالأنبياء والملائكة أخذني العطش أشدّ ما أخذني، فأتيت بإناءين في إحداهما لبن وفي

1 / 546