512

Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1427 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وفي جبهة الدوسي ثم بسوطه ... جعلت ضياء مثل شمس منيرة
قال: فأتاني أبي فقلت له: إليك عني يا أبت فلست مني ولست منك، فقال:
لم يا بني؟ قلت: قد أسلمت وتابعت دين محمد ﷺ، فقال: أي بني ديني دينك، فأسلم، أي بعد أن قال له: اغتسل وطهر ثيابك ففعل، ثم جاء فعرض عليه الإسلام ثم أتتني صاحبتي فذكرت لها مثل ذلك: أي قلت لها إليك عني فلست منك ولست مني، قد أسلمت وتابعت دين محمد ﷺ، قالت: فديني دينك فأسلمت، ثم دعوت دوسا إلى الإسلام أبطؤوا علي. ثم جئت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، قد غلبني دوس وفي رواية «قد غلبني على دوس الزنا، فادع الله عليهم فقال: اللهم اهد دوسا» قال زاد في رواية «وأت بهم، فقال الطفيل: فرجعت فلم أزل بأرض قومي أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق» اهـ فأسلموا، قال: فقدمت بمن أسلم من قومي عليه ﷺ وهو بخيبر سبعين أو ثمانين بيتا من دوس: أي ومنهم أبو هريرة، فأسهم لنا مع المسلمين أي مع عدم حضورهم القتال اهـ.
أقول: قال في النور: وفي الصحيح ما ينفي هذا «وإنه لم يعط أحدا لم يشهد القتال إلا أهل السفينة الجائين من أرض الحبشة جعفرا ومن معه: أي ومنهم الأشعريون أبو موسى الأشعري وقومه، فقد تقدم أنهم هاجروا من اليمن إلى الحبشة، ثم جاؤوا إلى المدينة.
وفيه أنه سيأتي أنه ﷺ سأل أصحابه أن يشركوهم معهم في الغنيمة ففعلوا وسيأتي أنه إنما أعطى أهل السفينة: أي والدوسين على ما علمت من الحصنين اللذين فتحا صلحا، فقد أعطاهما مما أفاء الله عليه لا من الغنيمة، وسؤال أصحابه في إعطائهم من المشهورة العامة المأمور بها في قوله تعالى وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران: الآية ١٥٩] لا لاستنزالهم عن شيء من حقهم، والله أعلم.
باب ذكر الإسراء والمعراج وفرض الصلوات الخمس
اعلم أنه لا خلاف في الإسراء به ﷺ إذ هو نص القرآن على سبيل الإجمال، وجاءت بتفصيله وشرح أعاجيبه أحاديث كثيرة عن جماعة من الصحابة من الرجال والنساء نحو الثلاثين: أي ومن ثم ذهب الحاتمي الصوفي إلى أن الإسراء وقع له ﷺ ثلاثين مرة، فجعل كل حديث إسراء. واتفق العلماء على أن الإسراء كان بعد البعثة اهـ: أي الإسراء الذي كان في اليقظة بجسده ﷺ، فلا ينافي حديث البخاري عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه «أن الإسراء كان قبل أن يوحى إليه ﷺ» لأن ذلك كان في نومه بروحه، فكان هذا الإسراء توطئة له وتيسيرا عليه، كما كان بدء نبوته ﷺ الرؤيا الصادقة.

1 / 514