Al-Sirah Al-Halabiyah Insan Al-Oyoun fi Sirat Al-Ameen Al-Ma'moun
السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1427 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
ما زال هذا له من آل محمد منذ عاتب الله ﷿ فيه نبيه ﷺ، والله أعلم.
وفي فتاوى الجلال السيوطي من جملة أسئلة رفعت إليه، فأجاب عنها بأنها باطلة: أن أبا جهل قال: يا محمد إن أخرجت لنا طاوسا من صخرة في داري آمنت بك، فدعا ربه ﷿ فصارت الصخرة تئن كأنين المرأة الحبلى ثم انشقت عن طاوس صدره من ذهب ورأسه من زبرجد، وجناحاه من ياقوتة، ورجلاه من جوهر، فلما رأى ذلك أبو جهل أعرض ولم يؤمن.
ومما سألوه ﷺ من الآيات غير المعينات على ما رواه الشيخان أو معينة كما في رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وسيأتي ما يعلم منه أنهم سألوه ﷺ أولا آية غير معينة ثم عينوها فلا مخالفة.
فقد ذكر ابن عباس أن قريشا سألت النبي ﷺ أن يريهم آية:
أي وفي رواية عن ابن عباس «اجتمع المشركون أي بمنى، منهم الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والعاص بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنضر بن الحارث على رسول الله ﷺ، فقالوا: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين، نصفا على أبي قبيس، ونصفا على قعيقعان، وقيل يكون نصفه بالمشرق ونصفه الآخر بالمغرب، وكانت ليلة أربعة عشر: أي ليلة البدر، فقال لهم رسول الله ﷺ: إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا نعم، فسأل رسول الله ﷺ ربه أن يعطيه ما سألوا، فانشق القمر نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان» وفي لفظ «فانشق القمر فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه» ولعل الفرقة التي كانت فوق الجبل كانت جهة المشرق، والتي كانت دون الجبل كانت في جهة المغرب» فقال رسول الله ﷺ: «اشهدوا اشهدوا» ولا منافاة بين الروايتين، ولا بينهما وبين ما جاء في رواية «فانشق القمر نصفين: نصفا على الصفا، ونصفا على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظر إليه ثم غاب» أي ثم إن كان الانشقاق قبل الفجر فواضح وإلا فمعجزة أخرى، لأن القمر ليلة أربعة عشر يستمر جميع الليل، وسيأتي عن زين العمر «أنه عاد بعد غروبه، فقال رسول الله ﷺ «اشهدوا» والفرقتان هما المرادتان بالمرتين في بعض الروايات التي أخذ بظاهرها بعضهم كالزين العراقي «فقال إنه انشق مرتين» لأن المرة قد تستعمل في الأعيان وإن كان أصل وضعها الأفعال. فقد قال ابن القيم: كون القمر انشق مرتين مرة بعد مرة في زمانين من له خبرة بأحوال الرسول ﷺ وسيرته يعلم أنه غلط وأنه لم يقع الانشقاق إلا مرة واحدة «وعند ذلك قال كفار قريش سحركم ابن أبي كبشة» أي وهو أبو كبشة أحد أجداده ﷺ من قبل أمه، لأن وهب بن عبد مناف بن زهرة جد أبي آمنة أمه يكنى أبا كبشة، أو هو من قبل مرضعته حليمة، لأن والدها أو جدها كان يكنى بذلك، أو كان لها بنت
1 / 432