Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1398 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1398 ہجری
ذلك هو توسعه فى مبنى الأمارات تدل على الاختيار، فهو يعتبر مجرد الذكر لدليل أحد الرأيين دليلٌ اختياره، مع أنه ربما ترك الدليل الرأى الآخر لظهور الدليل ووضوح القياس فيه، وأنه إذ توسع فى أمارات الاختيار والترجيح، فقد ضيّق المسائل التى ترك الرأيان فيها من غير اختيار لأحدهما.
١٢٠ - وإنك لترى الرازى كغيره من متعصبى الشافعية يظنون أن كثرة الآراء للشافعى لا تليق به فيدفعونها عنه، ويقللون عدد المسائل التى قال فيها أكثر من رأى، وترى بجوارهم المتعصبين على الشافعى يرون كثرة الآراء منقصة فيه، ودليلًا على عدم الوصول إلى الحق، وذلك نقص فى العلم، وقد رددنا زعمهم، وبينا أن العلم يوجب التردد فى كثير من الأحيان، وأن التردد عن بينة علم، واليقين عن غير بينة جهل.
والحق أن الشافعى الذى ألقينا عليك ضوءاً من سيرته وحياته العلمية لابد أن ينقل عنه أكثر من رأى فى المسألة الواحدة أحياناً، ذلك لأنه - رحمه الله - كان مخلصاً فى طلب ما يعتقد أنه الحق فى هذه الشريعة الغراء، والمخلص لا تستحوذ عليه فكرة ولا يسترقه رأى فيحمد عليه، فإن له مقصداً معيناً، وهو طلب العلم لله، وذلك يجعله يفحص آرائه بميزان ناقد كاشف، ونظر مستبين فاحص، وفوق ذلك كان الشافعى ذا فكر حى متحرك يسير فى طلب الغايات العلمية صعداً، لا يسكن إلى غاية حتى يطلب ما وراءها، ومن كانت هذه حاله لا يحمد على آرائه، بل يسيرها دائماً بالميزان الذى
182