97

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1442 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الفصل الأول
في معرفة حقيقة التأويل ومسمَّاه لغةً واصطلاحًا
التأويل: تفعيل مِن آلَ يؤولُ إلى كذا: إذا صار إليه، فالتأويل: التصيير، وأَوَّلتُه تأويلًا: إذا صيرتَه إليه، فآلَ وتأوَّلَ، وهو مطاوِعُ أوَّلْتَه.
وقال الجوهري (^١): «التأويل: تفسيرُ ما يؤولُ إليه الشيءُ، وقد أوَّلتُه تأويلًا وتأوَّلْتُه بمعنًى؛ قال الأعشى (^٢):
عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَأَوَّلُ حُبَّهَا ... تَأَوُّلَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا
قال أبو عبيدة: يعني تفسير حبِّها ومرجعه، أي أنه كان صغيرًا في قلبه فلم يزل يَنبُتُ حتى صار قديمًا كهذا [ق ٣ ب] السَّقب (^٣) الصغير، لم يزل يشبُّ حتى صار كبيرًا مثل أمه وصار له ابنٌ يصحبه». انتهى كلامه.
ثم تُسمَّى العاقبة تأويلًا؛ لأنَّ الأمر يصير إليها، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللَّهِ وَاَلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ اِلْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٨].
وتُسمَّى حقيقة الشيء المخبَر به تأويلًا؛ لأن الأمر ينتهي إليها، ومنه قوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ اُلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَد جَّاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٥٢] فمجيءُ تأويله مجيءُ نفس ما أخبرت

(^١) «تاج اللغة وصحاح العربية» (٤/ ١٦٢٧).
(^٢) «ديوان الأعشى» (ص ١١٣).
(^٣) «ح»: «الشهب». وهو تصحيف، قال الجوهري في «الصحاح» (١/ ١٤٨): «السقب: الذكر من ولد الناقة، ولا يقال للأنثى سقبة، ولكن حائل».

1 / 23