217

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1442 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الشيء هو عين (^١) علمه بعدمه، وعلمه بكونه يُطاع هو نفس علمه بكونه يُعصَى. هذا إذا أثبتَ علمه بالمُعيَّنات والجزئيات، ومَن لم يُثبِته منهم قال لا يعلم من الموجودات المعينة (^٢) شيئًا البتة.
وكذلك اضطربوا في كلامه: فمنهم مَن لم يُثبِت له كلامًا البتةَ، فلا قال عنده ولا يقول، ولا أمَرَ ولا نهى، ولا كلَّم ولا تكلَّم. ومَن يقرب منهم إلى الإسلام قال: كل ذلك مخلوق خلقه في الهواء أو في اللوح المحفوظ.
ومنهم من قال: كلامه معنًى واحد، فالمعنى (^٣) ليس له بعضٌ ولا كل، وليس بحروفٍ ولا أصواتٍ. وذلك المعنى الواحد الذي لا ينقسم هو معاني كُتُبِه كلها، فالقرآن هو نفس التوراة، وهما نفس الإنجيل والزبور، اختلفت أسماؤها باختلاف التعبير عن ذلك المعنى الواحد. ثم ذلك المعنى ليس من جنس العلوم (^٤) ولا الإرادات، بل (^٥) حقيقته مغايرة لحقيقتها (^٦). ثم ذلك المعنى المشار إليه يجوز تعلُّق الحواس الخمس به؛ فيُسمَع ويُرى ويُلمَس ويُشم ويُذاق. وكذلك سائر الأعراض يجوز تعلق الإدراكات كلها بها، فيجوز أن تُشم الأصوات وتُرى وتُذاق وتُلمس، ويجوز أن تُسمع الروائح

(^١) «عين» ليس في «ح».
(^٢) «بالمعينات والجزئيات ومن لم يثبته منهم قال لا يعلم من الموجودات المعينة». في «ح»: «بالمغيبات».
(^٣) «ب»: «واحدا بالعين».
(^٤) «ح»: «المعلوم».
(^٥) بعده في «ح»: «هي». وهو لفظ زائد.
(^٦) «ح»: «لحقيقتهما».

1 / 143