198

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1442 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ولا تحته ولا خلفه ولا أمامه، بقوله: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ٩]. وأراد النبي ﷺ إفهامَ أُمته هذا المعنى بقوله: «لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بن مَتَّى» (^١).
وأراد إفهامَ كَوْنه خَلَقَ آدم بقدرته ومشيئته بقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٤].
وأراد إفهام تخريب السماوات والأرض وإعادتها إلى العدم بقوله: «يَقْبِضُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، وَالْأَرْضَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ» (^٢).
وأراد إفهام معنى: مَنْ ربُّك؟ ومَنْ تعبد؟ بقوله: «أَيْنَ اللهُ؟» (^٣) وأشار بإصبعه إلى السماء مستشهِدًا بربه (^٤)، وليس هناك ربٌّ ولا إلهٌ، وإنما أراد إفهام السامعين أن الله قد سمع قولَه وقولهم، فأراد بالإشارة بإصبعه بيان كَوْنه قد سمع قولهم.

(^١) أخرج البخاري (٣٢١٥) ومسلم (٢٣٧٦) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «لا يَنبغِي لِعبدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ مِن يُونُسَ بن مَتَّى». ولم نقف عليه باللفظ الذي ذكره المصنِّف ﵀ إلَّا في «الشفاء» للقاضي عياض (١/ ٢٦٥) دون سند، وتبعه غير واحد، وقال السيوطي في «مناهل الصفا» (ص ٧٥): «لم أقف عليه بهذا اللفظ». وقال السخاوي في «الأجوبة المرضية» (٢/ ٤٢٩) نحوه.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه مسلم (٥٣٧) عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁.
(^٤) أخرجه مسلم (١٢١٨) عن جابر بن عبد الله ﵄ في حديث حجة الوداع الطويل.

1 / 124