167

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1442 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
خلقَ آدمَ بيده، وغرس جنة الفردوس بيده ...» (^١)، وذكر الثالثة (^٢). فلو كانت اليد هي القدرةَ لم يكن لها اختصاصٌ بذلك، ولا كانت لآدم فضيلةٌ بذلك على شيءٍ ممَّا خُلق بالقدرة.
وقد أخبر النبي ﷺ: «أَنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ يَأْتُونَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ» (^٣). فذكروا أربعة أشياء كلُّها خصائصُ.
وكذلك قال آدم لموسى في محاجَّته له: «اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ الْأَلْوَاحَ بِيَدِهِ» (^٤). وفي لفظٍ آخر: «كَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ» (^٥). وهو من أصحِّ الأحاديث.

(^١) لم نَقِفْ عليه من قول ابن عمرو ﵄، وسيأتي عن عبد الله بن الحارث مرفوعًا، وقد رُوي بنحوه موقوفًا على جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عمر ﵄ قال: «خلق اللهُ أربعةَ أشياء بيده: العرشَ وجنات عدن والقلم وآدم، وقال لسائر خلْقِه: كن فكان». رواه الدارمي في «النقض» (١/ ٢٦١) والطبري في «التفسير» (٢٠/ ١٤٥) والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٣١٩) والآجُرِّي في «الشريعة» (٧٥٦) وأبو الشيخ في «العظمة» (٢١٣) وابن بطة في «الإبانة» (٣١٧) وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وجوَّد إسناده الذهبي في «العلو» (١٨٥) وابن ناصر الدين في «جامع الآثار» (٢/ ١٦٠).
(^٢) «وذكر الثالثة» ليس في «ح».
(^٣) أخرجه البخاري (٧٥١٦) ومسلم (١٩٣) عن أنس ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري (٦٦١٤) ومسلم (٢٦٥٢) عن أبي هريرة ﵁.
(^٥) أخرجه مسلم (٢٦٥٢).

1 / 93