112

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

ایڈیٹر

حسين بن عكاشة بن رمضان

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1442 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يا تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٣]، وقوله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ وَلَا حَاجِبٌ يَحْجُبُهُ» (^١)، وقوله: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا» (^٢). وهذا شأن أكثر نصوص الصِّفات إذا تأمَّلها مَن شرح الله صدره لقَبولها، وفرح بما أُنزِلَ على الرسول منها، يراها قد حُفَّت (^٣) من القرائن والمؤكِّدات بما (^٤) ينفي عنها تأويلَ المتأوِّل.
السابع: كل تأويلٍ يعود على أصل النصِّ بالإبطال فهو باطلٌ، كتأويل قوله ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ (^٥) نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» (^٦) بحمله على الأَمَةِ؛ فإن هذا التأويل - مع شدة مخالفته لظاهر اللفظ - يرجع على أصل النصِّ بالإبطال، وهو قوله: «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا»، ومهرُ الأَمة إنما هو للسيد، فقالوا: نحمله على المكاتَبة. وهذا

(^١) أخرجه البخاري (٧٤٤٣) ومسلم (١٠١٦) عن عدي بن حاتم ﵁، وهذا لفظ البخاري.
(^٢) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه.
(^٣) بعده في «ب»: «به».
(^٤) «ب»: «ما».
(^٥) «ب»: «نكحت».
(^٦) أخرجه أحمد (٢٥١٠٤) وأبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) وابن حبان (٤٠٧٤) والحاكم (٢/ ١٨٢) عن أم المؤمنين عائشة ﵂، وحسَّنَه الترمذي، وصححه الحاكم وابن حبان وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٤/ ٢٨٦) وابن الملقن في «البدر المنير» (٧/ ٥٣٣) ونقل ابن حجر في «البلوغ» (٣٧٩) عن أبي عوانة تصحيحه. وينظر «نصب الراية» للزيلعي (٣/ ١٨٤) و«موافقة الخُبر الخَبر» لابن حجر (٢/ ٢٠٥).

1 / 38