348

Al-Sabr in Hadith Studies

السبر عند المحدثين

ناشر

مكتبة دار البيان

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
مصر
ثمَّ ساقَهُ بسندِهِ منْ طريقِ أمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ بمعناهُ. وأمُّ كلثومٍ هذهِ وُلدتِ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ ﷺ، فليستْ لهَا صحبةٌ (^١)، وحديثُهَا مرسلٌ عضدَ مرسلًَا آخرَ فقوَّاهُ.
٣ - أو يوافقُهُ قولُ بعضِ الصَّحابةِ: مثالُ ذلكَ حديثُ الحسنِ ﵁، قالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الأَمَةُ عَلَى الحُرَّةِ». قالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ»: «هَذَا مُرْسَلٌ، إِلَّا أَنَّهُ فِي مَعْنَى الكِتَابِ، وَمَعَهُ قَولُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ». ثمَّ ساقَ بإسنادِهِ ما يعضدُهُ منْ قولِ عليٍّ ﵁، وجابرِ ابنِ عبدِ اللهِ ﵁، وابنِ عبَّاسٍ ﵁ وابنِ عمرَ ﵁ (^٢).
٤ - أو يكونُ قدْ قالَ بهِ أكثرُ أهلِ العلمِ.
فهذِهِ المذكوراتُ إنَّمَا هيَ دلائلُ على صحَّةِ مخرجِ الحديثِ، بلْ وقوَّتهِ في البندِ الأوَّلِ، قالَ شيخُنَا محمَّدُ عجاجٌ: «وَإِذَا صَحَّ مَجِيءُ المُرْسَلِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مُسْنَدًَا عَنْ غَيرِ رِجَالِ الأَوَّلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ العُلَمَاءِ وَالمُحَدِّثِينَ، لِأَنَّ المُسْنَدَ كَشَفَ عَنْ صِحَّةِ المُرْسَلِ، حَتَّى لَو عَارَضَهُمَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قُدِّمَا عَلَيهِ إِذَا تَعَذَّرَ الجَمْعُ، وَذَلِكَ لِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ» (^٣).
ثانيًا: التَّرْجِيحُ عِنْدَ تَعَارُضِ الوَصْلِ وَالإِرْسَالِ:
الحديثُ إذا رُويَ مُرسلًَا مرَّةً، وموصولًَا أخرى، فللعلماءِ أقوالٌ نفصِّلُهَا فيمَا يأتي:

(^١) أسد الغابة ٧/ ٤٢٠/ ر ٧٥٦٦.
(^٢) سنن البيهقيِّ ٧/ ١٧٥ وما بعدها.
(^٣) أصول الحديث ص ٢٢٣.

1 / 352