248

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

ناشر

مبرة الآل والأصحاب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
ایران
فمن نعتهم بالردة والكفران فبشره بالخيبة والخسران إذ بلغ به هواه مبلغا كذّب به القرآن.
وقد قال الله تعالى فيهم: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (^١).
ومن المعلوم أنّ هذه الآية قد نزلت في النبي ﵌ ومن معه وهي شاملة لكل المؤمنين ومن باب أولى أن تشمل الرسول ﵌ ومن معه، ومع ذلك فهناك من يشكّك بفضل هذه الأمة وبخيريتها فيتهم خير النّاس فيها ويلمزهم ويطعن فيهم، وهم كانوا رفاق محمد وأصحابه، وأصهاره وأحبابه فنجد من يتهمهم في دينهم ويطعن في إخلاصهم ويرميهم بالنفاق وبارتدادهم عن دين الله جل وعلا بخيانتهم لله ورسوله ويضيف إلى هذا الإفك إفكًا آخر بنسبة هذا الطعن إلى أئمة آل البيت رضوان الله تعالى عليهم فنعوذ بالله من الزيغ والضلال.
ومن المستحيل أن تكون خير أمة أخرجت للناس مرتدّة في جيلها الأول إلّا نفرًا قليلًا، ولعمري إنّ قائل هذا القول ما قرأ القرآن وما فهمه، فلو أنه قرأ القرآن لعلم من هم الصحابة، ولعرف حقهم وفضلهم، فلم يتجرَّأ على الطعن فيهم، كيف لا والباقر ﵁ نفسه يقول: «كلّ شيء خالفَ كتاب الله رُدّ إلى كتاب الله

(^١) آل عمران (١١٠).

1 / 257