بالجهر بالتكبير وإسماع المصلين … إن الأدلة التي ذكرها شيخنا قوية جدًا وواضحة؛ لكن يُشكل عليه أني لم أقف على من سبقه" (^١).
وأما الإشكال الذي يثار حول هذه القضية وهو هل الحق كان غائبًا عن الأمة حتى أتى العالم المتأخر فدلَّها عليه؟
فيجاب عليه: بأن الحق لا يغيب عن أمة محمد ﷺ، فعدم نقل قولٍ لا يعني عدم وجوده، أو أن الإجماع على خلافه ما لم ينقل في المسألة الإجماع القطعي، وقد يكون في المسألة إجماع ويرى بعض الأئمة أن "الإجماع كان مبنيًا على العرف، أو المصلحة، فتغير العرف اليوم، أو المصلحة المبتغاة من ذلك" (^٢)، وقد لا تكون هناك حاجة لقول، ثم تدعو الحاجة له، وأحيانًا الضرورة.
وعلى أقل الأحوال فإنه قد يكون القول مشهورًا على رأي، وعمل الناس يكون على خلافه، وأضرب لذلك ثلاث مسائل
(^١) صفة الصلاة، لأحمد الخليل، ص ٣٢ - ٣٣.
(^٢) المقدمة في منهج الفقه الإسلامي للاجتهاد والبحث، للقره داغي ص ١٣٦ - ١٣٧.
1 / 136
المقدمة
المبحث الأول: حكم القول بما لم يسبق به قول
المبحث الثاني: مخالفة النص أو الإجماع
المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)