وسواء كان ابن عثيمين هو السابق في هذه الأمثلة الثلاثة أو سبقه غيره فهي أقوال لم يسبق إليها قبل عصر الصحابة ﵃، وهي تضاف لما سبق من التطبيقات التي اختار ابن عثيمين فيها أقوالًا لم يسبق إليها، ولم يجر فيها على التأصيل الذي أصله في عدم قبول القول الذي لم يسبق إليه.
ولو تأملنا اختيارات ابن عثيمين في جميع هذه المسائل لوجدنا أنه لم يخالف نصًا قطعي الثبوت والدلالة، ولا إجماعًا قطعيًا، بل يتهيب مخالفة الإجماع، فقد قال في إحدى المسائل: "وكنت أتهيب القول بهذا؛ لأن الذين أمامنا دائمًا يقولون: هذا قول الجمهور، وبعضهم يقول: إجماع" (^٣).
(^١) إعلام الموقعين، لابن القيم ٢/ ٢٣.
(^٢) إعلام الموقعين، لابن القيم ٢/ ٨٤.
(^٣) الممتع، لابن عثيمين ١٣/ ١٩١.
1 / 125
المقدمة
المبحث الأول: حكم القول بما لم يسبق به قول
المبحث الثاني: مخالفة النص أو الإجماع
المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)