129

قواعد نورانیہ

القواعد النورانية الفقهية

ایڈیٹر

د أحمد بن محمد الخليل

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422 ہجری

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَنْ يُتِمُّوا لَمَّا كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ بِمَكَّةَ أَيَّامَ فَتْحِ مَكَّةَ حِينَ قَالَ لَهُمْ: " «أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» ".
فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَكِّيُّونَ قَدْ قَامُوا لَمَّا صَلُّوا خَلْفَهُ الظُّهْرَ فَأَتَمُّوهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ لَمَّا صَلُّوا الْعَصْرَ قَامُوا فَأَتَمُّوهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ لَمَّا صَلُّوا خَلْفَهُ عِشَاءَ الْآخِرَةَ قَامُوا فَأَتَمُّوهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ كَانُوا مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمِنًى يُتِمُّونَ خَلْفَهُ - لَمَا أَهْمَلَ الصَّحَابَةُ نَقْلَ مِثْلِ هَذَا.
[صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْر]
وَمِمَّا قَدْ يَغْلَطُ فِيهِ النَّاسُ: اعْتِقَادُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، حَتَّى قَدْ يُصَلِّيهَا بَعْضُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ، أَخْذًا فِيهِ بِالْعُمُومَاتِ اللَّفْظِيَّةِ أَوِ الْقِيَاسِيَّةِ. وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَنِ السُّنَّةِ ظَاهِرَةٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَخُلَفَاءَهُ لَمْ يُصَلُّوا بِمِنًى عِيدًا قَطُّ، وَإِنَّمَا صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى هِيَ [رَمْيُ] جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ. فَرَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِأَهْلِ الْمَوْسِمِ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةِ الْعِيدِ لِغَيْرِهِمْ. وَلِهَذَا اسْتَحَبَّ أحمد أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَقْتَ النَّحْرِ بِمِنًى. وَلِهَذَا خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الْجَمْرَةِ. كَانَ كَمَا يَخْطُبُ فِي غَيْرِ مَكَّةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَرَمْيُ الْجَمْرَةِ تَحِيَّةُ مِنًى، كَمَا أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
[تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ]
وَمِثْلُ هَذَا مَا قَالَهُ طَائِفَةٌ - مِنْهُمُ ابن عقيل - أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ: أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ، ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ أَوْ [نَحْوَهُ] . وَأَمَّا الْأَئِمَّةُ وَجَمَاهِيرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أحمد وَغَيْرِهِمْ: فَعَلَى إِنْكَارِ هَذَا.
أَمَّا أَوَّلًا: فَلِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ

1 / 149