قواعد نورانیہ
القواعد النورانية الفقهية
ایڈیٹر
د أحمد بن محمد الخليل
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ رَمَضَانَ. فَلَا تُجْزِئُ نِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ وَلَا مُعَيَّنَةٌ لِغَيْرِ رَمَضَانَ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، اخْتَارَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ وَمُعَيَّنَةٍ لِغَيْرِهِ، كَمَذْهَبِ أبي حنيفة وَرِوَايَةٍ مَحْكِيَّةٍ عَنْ أحمد.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِالنِّيَّةِ الْمُطْلَقَةِ، دُونَ نِيَّةِ التَّطَوُّعِ أَوِ الْقَضَاءِ أَوِ النَّذْرِ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أحمد، اخْتَارَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
[فَصْلٌ في صَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ]
فَصْلٌ
وَاخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ. وَهُوَ مَا إِذَا حَالَ دُونَ مَطْلَعِ الْهِلَالِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ.
فَقَالَ قَوْمٌ: يَجِبُ صَوْمُهُ بِنِيَّةٍ مِنْ رَمَضَانَ احْتِيَاطًا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ أحمد: هِيَ الَّتِي اخْتَارَهَا أَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِهِ، وَحَكَوْهَا عَنْ أَكْثَرِ مُتَقَدِّمِيهِمْ، بِنَاءً عَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَبِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى شَعْبَانَ هُوَ النَّقْصُ، فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ طُلُوعَ الْهِلَالِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ، فَيَجِبُ بِغَالِبِ الظَّنِّ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ مِنْ رَمَضَانَ. وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ أحمد، اخْتَارَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ كَابْنِ عَقِيلٍ والحلواني، وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة ومالك وَالشَّافِعِيِّ، اسْتِدْلَالًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَبِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ لَا يَثْبُتُ بِالشَّكِّ.
وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ صَوْمُهُ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَجُوزُ فِطْرُهُ وَالْأَفْضَلُ صَوْمُهُ مِنْ وَقْتِ الْفَجْرِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ وَقْتَ
1 / 138