61

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي واستشهاده

ناشر

مطابع بهادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

في جمع الناس وأخذ البيعة، والتحضير لقدوم الحسين ﵁، وكان لهذا الخبر المفجع المؤلم وقعه الشديد على الحسين ﵁، فهؤلاء أقرب الناس إليه قد قتلوا، والشيعة في الكوفة تخاذلوا عن نصرته (١)، فبادر إلى التخلص من كتم الخبر عن مرافقيه، وقال: من أحب أن ينصرف فلينصرف، فتفرق الناس عنه يمينًا وشمالًا (٢)، وقال له بعض من ثبتوا معه: ننشدك الله إلا ما رجعت من مكانك، فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة، بل نتخوف أن يكونوا عليك.
فوثب بنو عقيل إخوة مسلم بن عقيل بن أبي طالب وقالوا: والله لا نبرح حتى ندرك ثأرنا أو نذوق كما ذاق مسلم (٣).
وهنا لم يكن أمام الحسين ﵁ وقد مُنع من العودة، وقوبل بهذا الحشد من العدد والعدة، وتلك الأخبار السيئة عن شيعته، الذين لم يفوا إلا باستقدامه لهلاكه ومن معه، ليس له إلا أحد

(١) موقف المعارضة: ص ٢٦٧.
(٢) تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٣.
(٣) تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٢.

1 / 61