15

صفات الرب جل وعلا

النصيحة في صفات الرب جل وعلا

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1394 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Hanbali
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
إِلَيْهِ وَهُوَ غير مَحْصُور فِيهَا بل هُوَ كَمَا كَانَ فِي أزليته وَقدمه فَإِذا أَرَادَ الْمُحدث أَن يُشِير إِلَى الْقَدِيم فَلَا يُمكنهُ ذَلِك إِلَّا بالاشارة إِلَى الْجِهَة الْفَوْقِيَّة لِأَن المشير فِي مَحل لَهُ فَوق وَتَحْت والمشار إِلَيْهِ قديم بِاعْتِبَار قدمه لَا فَوق هُنَاكَ وَلَا تَحت وَبِاعْتِبَار حدوثنا وتسفلنا هُوَ فَوْقنَا فَإِذا أَشَرنَا إِلَيْهِ تقع الاشارة عَلَيْهِ كَمَا يَلِيق بِهِ لَا كَمَا نتوهمه فِي الْفَوْقِيَّة المنسوبة إِلَى الْأَجْسَام لَكنا نعلمها من جِهَة الاجمال والثبوت لَا جِهَة التَّمْثِيل وَالله الْمُوفق للصَّوَاب وَمن عرف هَيْئَة الْعَالم ومراكزه من علم الْهَيْئَة وَأَنه لَيْسَ لَهُ الا جهتا الْعُلُوّ والسفل ثمَّ اعْتقد بينونية خالقه عَن الْعَالم فَمن لَوَازِم الْبَيْنُونَة أَن يكون فَوْقه لِأَن جَمِيع جِهَات الْعَالم فَوق وَلَيْسَ إِلَّا المراكز وَهُوَ الْوسط
فصل إِذا علمنَا ذَلِك واعتقدناه تخلصنا من شبه التَّأْوِيل وعماوة التعطيل وحماقة التَّشْبِيه والتمثيل وأثبتنا علو رَبنَا وفوقيته واستواءه على عَرْشه كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته وَالْحق وَاضح فِي ذَلِك والصدر ينشرح لَهُ فَإِن التحريف تأباه الْعُقُول الصَّحِيحَة مثل تَأْوِيل الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَغَيره وَالْوُقُوف فِي ذَلِك جهل وعي مَعَ ان الرب سُبْحَانَهُ وصف

1 / 21