266

Al-Muwatta: Narration of Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani

الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني

ایڈیٹر

عبد الوهاب عبد اللطيف

ناشر

المكتبة العلمية

ایڈیشن

الثانية

بَابُ: الرَّجُلِ يُعْتِقُ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ أَوْ يُسَيِّبُ سَائِبَةً أَوْ يُوصِي بِعِتْقٍ
٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «سَيَّبَ سَائِبَةً» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لا سَائِبَةَ فِي الإِسْلامِ، وَلَوِ اسْتَقَامَ أَنْ يُعْتِقَ الرَّجُلُ سَائِبَةً، فَلا يَكُونُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَلاؤُهُ لاسْتَقَامَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْ عَائِشَةَ أَنْ تُعْتِقَ، وَيَكُونُ الْوَلاءُ لِغَيْرِهَا، فَقَدْ طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَإِذَا اسْتَقَامَ أَنْ لا يَكُونَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَاءٌ اسْتَقَامَ أَنْ يُسْتَثْنَى عَنْهُ الْوَلاءُ، فَيَكُونَ لِغَيْرِهِ، وَاسْتَقَامَ أَنْ يَهَبَ الْوَلاءَ وَيَبِيعَهُ، «وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ» .
وَالْوَلاءُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ، وَهُوَ لِمَنْ أَعْتَقَ، إِنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
٨٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ الْعَدْلِ، ثُمَّ أُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا أُعْتِقَ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ مُوسِرًا ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنَ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ لِشُرَكَائِهِ فِي حِصَصِهِمْ، وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ⦗٢٩٩⦘ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ، وَالشُّرَكَاءُ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا أَعْتَقُوا كَمَا أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَسْعَوُا الْعَبْدَ فِي حِصَصِهِمْ، فَإِنِ اسْتَسْعَوْا، أَوْ أَعْتَقُوا كَانَ الْوَلاءُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ ضَمَّنُوا الْمُعْتِقَ كَانَ الْوَلاءُ كُلُّهُ لَهُ، وَرَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا ضُمِّنَ، وَاسْتَسْعَاهُ بِهِ

1 / 298