382

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

بخبر الواحد وهو لا يصح ناسخًا١.
قال في المبسوط: "وحجتنا في ذلك أن المأمور به بالنص هو الطواف: قال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ وهو اسم للدوران حول البيت، وذلك يتحقق من المحدث والطاهر، واشتراط الطهارة فيه زيادة على النص، ومثل هذه الزيادة لا تثبت بخبر الواحد، ولا بالقياس؛ لأن الركنية لا تثبت إلا بالنص، فأما الوجوب فيثبت بخبر الواحد؛ لأنه يوجب العمل ولا يوجب اليقين٢.
واستدل الجمهور: على اشتراط الطهارة في الطواف، بأمور منها:
١ - أن الرسول ﷺ قال: "خذوا عني مناسككم" ٣، وقد ورد في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن أول شيء بدأ به الرسول حين قدم مكة، أنه توضأ ثم طاف بالبيت، فكان هذا الفعل بيانًا لقوله - تعالى -: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ .

١ شرح العناية مع الهداية ٤/٢٣٤.
٢ المبسوط ٤/٤٨، والبحر الزخار ٣/٣٤٦.
٣ رواه مسلم في باب استحباب رمي جمرة العقبة راكبًا بلفظ: "لتأخذوا عني مناسككم".
وأبو داود في كتاب المناسك ٢/٢٥٩، ونيل الأوطار ٥/١٢٢.

1 / 409