Al-Muqtarib in Clarifying the Inconsistent
المقترب في بيان المضطرب
ناشر
دار ابن حزم للطباعة والنشر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٢هـ/٢٠٠١م
اصناف
•Hadith terminology
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
مفتاح ومصطلحات ورموز الرسالة
...
شكر وتقدير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
وبعد:
فانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ١ أتوجه بالشكر لله تعالى الذي أنعم عليّ بنعم لا تعد ولا تحصى، ومنها الإنعام بإتمام هذه الرسالة وأسأله سبحانه أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
وانطلاقًا من قوله ﷺ: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" ٢ أتوجه بخالص شكري لفضيلة شيخي الفاضل الأستاذ الدكتور/ سليمان الصادق البيرة - الأستاذ المشارك في جامعة أم القرى بكلية الدعوة وأصول الدين قسم الكتاب والسنة - الذي لم يدخر جهدًا في إبداء توجيهاته وملاحظاته السديدة ورعايته الدائبة الذي فتح لي باب بيته في أي ساعة شئت هذا مع كثرة مشاغله وعظم مسئولياته سائلًا المولى ﷿ أن يجزيه عني خير ماجزى به شيخًا عن تلميذه وأن يسهل له الصعاب ويعينه في أمور دينه ودنياه.
كما أتوجه في هذا المقام بالدعاء لوالدي بالمغفرة والرحمة الذي توفي أثناء كتابتي للرسالة وذلك في يوم الجمعة ٧/٣/١٤١٨هـ والذي كان له علي فضل كبير في إخراج هذه الرسالة.
١ سورة إبراهيم آية (٧) .
٢ حديث صحيح: أخرجه أحمد في المسند (٢/٢٩٥) وأبوداود في السنن رقم (٤٨١١) .
1 / 5
وأتوجه في هذا المقام بالشكر والدعاء لوالدتي - حفظها المولى ورعاها - التي كان لها عليّ فضل كبير في إخراج هذه الرسالة.
وأشكر زوجتي أم عمر على ما قامت به من جهودٍ أثناء كتابة الرسالة.
كما أتوجه بالشكر إلى كل من قدم لي يد العون والمساعدة في هذا البحث وأخص بالذكر أخي الشيخ الدكتور/ محمد بن عمر بازمول وشيخي الفاضل الدكتور/ وصي الله عباس والأستاذ الفاضل/ خالد بن محمد بادغيش جزاهم الله خيرًا.
هذا وأشكر الشيخين الجليلين:
فضيلة الدكتور/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر.
فضيلة الدكتور / أحمد عطاء الله.
حفظهما الله
على تجشمهما المشاق في قراءة هذا البحث ومناقشته وتقويمه.
والله أسأل أن يجزيهما خير الجزاء وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهما إنه سميع مجيب.
كما أتقدم بالشكر والعرفان لجامعة أم القرى بمكة المكرمة والمسئولين عليها عمومًا وإلى المسئولين في كلية الدعوة وأصول الدين خصوصًا على إتاحة هذه الفرصة العلمية المباركة وعلى ما تقدمه من خدمات عظيمة للعلم وطلابه.
1 / 6
مفتاح مصطلحات ورموز الرسالة:
المصطلح أو الرمز ...
معناه
الإرواء
...
إرواء الغليل للألباني
الأوسط
...
المعجم الأوسط للطبراني
ت
...
التاريخ
التقريب
...
تقريب التهذيب لابن حجر
التلخيص للذهبي
...
تلخيص المستدرك
التلخيص للحافظ
...
التلخيص الحبير
التهذيب
...
تهذيب التهذيب للحافظ
ت الكمال
...
تهذيب الكمال للمزي
الجرح
...
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
الحلية
...
حلية الأولياء
الزاد
...
زاد المعاد لابن قيم الجوزية
الشعب
...
شعب الإيمان للبيهقي
الصغير
...
المعجم الصغير للطبراني
ض
...
الضعفاء
الفتح
...
فتح الباري
الكشف
...
كشف الأستار للهيثمي
1 / 7
الكبرى ... السنن الكبرى
الكبير ... المعجم الكبير للطبراني
اللسان ... لسان الميزان للحافظ
المعرفة للفسوي ... المعرفة والتاريخ
المعرفة للبيهقي ... معرفة السنن والآثار
المشكل ... شرح مشكل الآثار للطحاوي
المعاني ... شرح معاني الآثار للطحاوي
المجروحين ... كتاب المجروحين لابن حبان
الميزان ... ميزان الاعتدال للذهبي
النبلاء ... سير أعلام النبلاء
النهاية ... النهاية في غريب الحديث لابن الأثير
.... ... إشارة لحذف
تنبيه:
* إذا أطلقت كلمة (الحافظ) فالمراد الحافظ ابن حجر وغيره مقيدًا.
* إذا كان الرواي من أصحاب التهذيب فالاصطلاحات الواردة في ترجمته هي اصطلاحات التقريب.
* إذا كان الرواي مدلسًا فطبقته في طبقات المدلسين للحافظ:
(الأولى والثانية) تقبل عنعنتهم.
(الثالثة فما بعد) لابد من التصريح.
1 / 8
مقدمة الرسالة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ٢.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ٣.
أمّا بعد٤:
فإن الإشتغال بالحديث وعلومه وتحصيله، والتصنيف فيه، خير ما يُشْغَلُ به الوقت، وأفضلُ ما يُسعى إليه في العُمْر، وأشرفُ ما يُتحصل عليه؛ إذ هو إرث
١ سورة آل عمران (١٠٢) .
٢ سورة النساء ١.
٣ سورة الأحز اب (٧٠، ٧١) .
٤ هذه خطبة الحاجة التي كان يقولها ﷺ بين يدي حاجته. أخرجها أحمد في المسند ١/٤٣٢ من حديث ابن مسعود وهو حديث صحيح صححه أحمد شاكر في شرح المسند (رقم ٣٧٢٠، ٣٧٢١، ٤١١٥، ٤١١٦) وكذا ناصر الدين الألباني وله فيها رسالة بعنوان (خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه) .
1 / 9
الأنبياء، ومطلب العلماء الأتقياء.
وتوجهتْ جهودُ علماءِ الأ مّة إلى خدمة القرآن والسنة، خدمةً لامثيل لها في عهد البشرية جمعاء؛ أمّا في خدمة القرآن [فقصدتْ طائفة تعليم القرآن وحِفْظَهُ ومعرفةَ اختلافِ القراءاتِ فيه ومَعَانِيِهِ ومُشْكِلِهِ ومُتَشَابِهِهِ وغَرِيبِهِ.
وقصدتْ طائفةٌ تعليمَ فرائِضِهِ وأحْكَامِهِ وحَظْرِهِ وإباحَتِهِ وأوامِرِهِ وزواجِرِهِ وناسِخِهِ، ومَنْسُوخِهِ.
وطائفةٌ قصدتْ حِفْظَ جُمَلِهِ وإدامةَ تِلاوتِه دَرْسًا وقراءة من غير أن يعرفوا منه معنى في الإعراب ولاوجهًا في قراءة ولاعددَ آيٍ ولا معنى ولا مُشْكِلًا.
وكلٌ يُثيبه فيما عَلِم وعَمِل مجازىً والله جواد كريم.
وكذلك أفهامُ حملةِ العلمِ من السنن والآثار متفرقةٌ وإراداتُهُم متفاوتة وهِمَمُهم إلى التباين مصروفة وطبقاتهم فيما حمَلُوه غير متساوية.
فطائفة منهم قصدتْ حِفْظَ الأسانيد من الروايات عن رسول الله ﷺ؟وأصحابه الذين ندب الله جل وعز إلى الاقتداء بهم فاشتغلت بتصحيحِ نقول الناقلين عنهم ومعرفة المسند من المتصل، والمرسل من المنقطع، والثابت من المعلول، والعدل من المجروح، والمصيب من المخطيء، والزائد من الناقص؛ فهؤلاء حفاظ العلم والدين النافون عنه تحريف غالٍ وتدليس مدلسٍ وانتحال مبطلٍ وتأويل جاحدٍ ومكيدة ملحدٍ؛ فهم الذين وصفهم الرسول ﷺ؟ودعا لهم وأمرهم بالإبلاغ عنه فهذه الطائفة هم الذين استحقوا أن يقبل ماجوزوه وأن يرد ما جرحوه وإلى قولهم يرجع عند ادّعاء من حرّف وتدليس مدلسٍ ومكيدة ملحدٍ.
وكذلك إلى قولهم يرجع أهل القرآن في معرفة أسانيد القراءات والتفسير؛ لمعرفتهم بمن حضر التنزيل من الصحابة ومن لحقهم من التابعين، وقرأ عليهم وأخذ
1 / 10
عنهم، ولعلمهم بصحة الإسناد الثابت من السقيم، والراوي العدل من المجروح والمتصل من المرسل.
وطائفة اشتغلت بحفظ اختلاف أقاويل الفقهاء في الحرام والحلال، واقتصروا على ما ذكرت أئمة الأمصار من المتون عن رسول الله؟، وعن الصحابة في كتبهم وقصروا عمّا سبقت إليه أهل المعرفة بالروايات وثابت الإسناد وأحوال أهل النقل من الجرح والتعديل فهم غير مستغنين عن أهل المعرفة بالآثار عند ذكر خبرٍ عن النبي ﷺ أو الصحابة أو التابعين لهم بإحسانٍ - فيه حكم؛ ليعرفوا صحة ذلك من سقمه وصوابه من خطئه.
وطائفة ثالثة أكثرت الجمع والكتابة غير متفقهين في متن ولا عارفين بعلة إسناد فإنهم في الجمع والاستكثار والتدوين فهم داخلون إن شاء الله في قول رسول الله ﷺ: "رحم الله امرءًا سمع مقالتي حتى يُبلغَها مَنْ هو أفقه منه" ١.
وكلٌ والحمد لله على خير كثير، فسبحان من جعل الاختلاف من العلماء تسهيلًا على خلقه، ورحمةً لعباده، والحمدلله ربِّ العالمين] ٢.
[ومن أهم العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبويات ﷺ وأعني معرفة متونها صحيحها وحسنها وضعيفها، متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها ومقلوبها ومشهورها وغريبها وشاذها ومنكرها ومعللها ومدرجها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومبينها ومجملها ومختلفها وغير ذلك من أنواعه
١ حديث متواتر: انظر نظم المتناثر من الحديث المتواتر لأبي الفيض الكتاني (٤٢ رقم ٣) . والحديث أفرده عبد المحسن العبّاد - بدراسة خاصة في جزء بعنوان: دراسة حديث "نضّر الله امرءًا سمع مقالتي" رواية ودراية.
٢ مابين المعقوفتين من "رسالة في بيان فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار وحقيقة السنن وتصحيح الروايات" لأبي عبد الله محمّد بن إسحاق بن مندة (٢٨ - ٣١) .
1 / 11
المعروفات ومعرفة علم الأسانيد أعني معرفة حال رواتها وصفاتهم المعتبرة وضبط أنسابهم ومواليدهم ووفياتهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك من الصفات ومعرفة التدليس والمدلس وطرق الاعتبار والمتابعات ومعرفة حكم اختلاف الرواية في الأسانيد والمتون والوصل والارسال والوقوف والرفع والقطع والا نقطاع وزيادات الثقات ومعرفة الصحابة والتابعين وتابعيهم وغيرهم ﵃ وعن سائر المسلمين والمسلمات - وغير ماذكرته من علومه المشهورات] ١.
تسمية الموضوع:
وقد وفقني الله عزوجل للاشتغال بحديث رسول الله ﷺ؟وتعلمه، وقد رأيت بعد الاستخارة والاستشارة أن أتقدم لنيل درجة الماجستير في فرع الكتاب والسنة من كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى برسالة في هذا العلم الشريف بعنوان: "المقترب في بيان المضطرب" ٢
أسباب اختيار الموضوع:
(١) أهمية ودقة هذا النوع من علوم الحديث إذ يتعلق بأمرين:
أ - بعلم العلل
ب - بعلم الجرح والتعديل.
١ مابين المعقوفتين من التلخيص شرح البخاري (١٦) لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي.
٢ سميته بهذا الاسم اقتداءً بتسمية الحافظ ﵀ لكتابه وانظر: الانتصار لأهل الحديث (٨) لمحمد بازمول.
(تنبيه): كان عنوان الموضوع: "الحديث المضطرب دراسة وتطبيقًا على السنن الأربع) وكانت الرسالة تشتمل على دراسة مائة حديث معل بالاضطراب في السنن، وقد حذفتها هنا منعًا للتكرار وذلك لأنني ألحقتها بكتابي (سلسلة الأحاديث المعلة بالاضطراب مرتبة على الأبواب الفقهية" يسر الله إتمامه.
1 / 12
(٢) الرغبة في إدراك هذا الفن إدراكًا جيدًا.
(٣) جدة هذا الموضوع؛ حيث لم أقف على تصنيف مفرد غير كلام مبثوث في كتب المصطلح والرجال والتخريجات والشروحات الحديثية.
(٤) الرغبة في خدمة السنة الشريفة بتمييز الثابت الصحيح من السقيم الضعيف.
(٥) جمع مايتعلق بهذا الموضوع في مكان واحد بحيث يسهل مأخذه ويقرب على طالبه.
(٦) التطلع إلى تصرفات الأئمة والحفاظ في الأحاديث المعلة بالاضطراب.
(٧) معرفة الاختلاف المؤثر في ثبوت الحديث من الاختلاف الذي لايؤثر فيه.
أهمية الموضوع:
تظهر أهمية الموضوع بالأمور التالية:
- أنّ الاضطراب علة خفية لا يطلع عليها إلا من له اطلاع بطرق الحديث مع الخبرة والفهم الثاقب.
- أنّ هذا الموضوع يتعلّق بقاعدة الاختلاف الواقع في المتون بحسب الطرق ورد بعضها إلى بعض.
- أن الاختلاف الناشىء عن الوهم والخطأ في الرواية قد يظن باديء الرأي أنه طرق للحديث يتقوّى به، مع أنه يعل الحديث به في حقيقة الأمر.
- أنه دراسة للحديث مبينًا طرقه وعلله واختلاف الرواة فيه١.
خطة البحث:
وقد جعلت بحثي من مقدمةٍ، وتمهيدٍ، وقسمين، وخاتمةٍ.
١ سيأتي: إن شاء الله في تمهيد الباب الأول مزيد بحث عن أهمية الموضوع.
1 / 13
أمّا المقدّمة:
فذكرت فيها خطبة الحاجة، وجهود العلماء في خدمة الكتاب والسنة وأهمية علوم الحديث وتسمية الموضوع وأسباب اختيار الموضوع وأهمية الموضوع وخطة البحث والمنهج الذي سرت عليه أثناء تجميع المادة وكتابة الرسالة.
وأمّا التمهيد: فيشتمل على بيان النقاط التالية:
١- (الخبر باعتبار طرقه) .
٢- (أسباب الضعف في الحديث)
٣- (وأنواع المخالفة) .
القسم الأول: (الحديث المضطرب تعريفًا ودراسة) .
وفيه ثلاثة أبواب:
مهدت لها ببيان: أهمية بحث الاضطراب وتعلقه بالعلل.
الباب الأول: الاضطراب لغةً واصطلاحًا.
وفيه فصول:
الفصل الأول: الاضطراب لغةً.
الفصل الثاني: الاضطراب اصطلاحًا.
الفصل الثالث: أنواع الاضطراب وحكم كل نوع.
الفصل الرابع: التصنيف في الاضطراب.
الباب الثاني: (حكم الاختلاف على الراوي وأثره على الراوي والمروي ومعرفة الراوي المضطرب) .
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: مذاهب العلماء في الاختلاف على الراوي.
1 / 14