والأخرى: أنهم لو كانوا كذلك، أو جاز أن يكونوا بأجمعهم حجة لم يجز أن يدرك الحكم من جهتهم إلا من أدرك أولهم وآخرهم.
وهذا أيضا بين الفساد، فثبت أن الحجة متعلقة ببعضهم، ولا يخلو ذلك البعض من أن يكون حجة على أهل عصره، أو لا يكون حجة غلا على أهل العصر الذي بعده، فبطل القسم الأول لاتفاق الجميع على أن الصحابة ﵃ ليس بعضهم حجة على بعض، فلم يبق إلا أنهم حجة على من بعدهم لأجل تقدمهم، وكان تقدم العصر الثاني للثالث، كتقدم عصر الصحابة للتابعين، وكانت حاجة العصر الثالث إلى الثاني كحاجة الثاني إلى الأول في العوارض من إرسال الرسل ﵈، إذ الرسل قد انقطعت بعد النبي ﷺ؛ لأنه جعل خاتم النبيين ﷺ، وجعلت الأمة عوضا عنها، فوجب حجة الأعصر متقديمهم على متأخرهم، كوجوب حجة عصر الصحابة ﵃ على من بعدهم، ولأن الحق لا يجوز أن يخرج عن كل عصر، فثبت أن إجماع كل عصر حجة، والله أعلم.
1 / 165
مقدمة
باب الكلام في اختلاف وجوه الدلائل
باب الكلام في وجوب النظر
باب الكلام في إبطال التقليد من العالم للعالم
باب القول فيما يجوز فيه التقليد
باب القول في تقليد العامي للعالم
باب القول في تقليد العامي للعامي
باب القول فيما يلزم المستفتي العامي
باب القول فيما يلزم فيه الاجتهاد وما لا يلزم
باب القول فيما يجوز فيه التقليد وما لا يجوز
باب القول في استعمال العامي ما يفتى له
باب القول في تقليد من مات من العلماء
باب القول فيما يوجد في كتب العلماء
باب القول في الترجمة عن المعنى
باب القول في الخصوص والعموم
باب الكلام في الأوامر والنواهي
باب القول في أفعال النبي ﷺ
باب الكلام في الأخبار والقول في خبر التواتر
باب القول في خبر الواحد العدل
باب القول في الخبر المرسل
باب الكلام في إجناع أهل المدينة وعلمهم
باب القول في دليل الخطاب
باب القول في الأسباب الوارد عليها الخطاب
باب القول في الزائد من الأخبار
باب القول في الأخبار إذا اختلفت
باب القول في خبر الواحد والقياس يجتمعان
باب القول في أن الحق واحد من أقوال المجتهدين
باب القول في تأخير البيان
باب القول في خطاب الواحد هل يكون خطابا للجميع
باب القول في العموم يخص بعضه
باب القول في القياس على المخصوص
باب القول في الاستثناء عقيب الجملة
باب القول في الأوامر هل هي على الفور أو التراخي
باب قال في الأوامر هل تقتضي تكرار المأمور به أم لا؟