Al-Munjid fi al-Lugha

المنجد في اللغة

ایڈیٹر

دكتور أحمد مختار عمر، دكتور ضاحي عبد الباقي

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٨ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

ـ[المُنَجَّد في اللغة (أقدم معجم شامل للمشترك اللفظي)]ـ
المؤلف: علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل» (المتوفى: بعد ٣٠٩هـ)
تحقيق: دكتور أحمد مختار عمر، دكتور ضاحي عبد الباقي
الناشر: عالم الكتب، القاهرة
الطبعة: الثانية، ١٩٨٨ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

نامعلوم صفحہ

بِسْم اللهِ الرحْمَنِ الرحِيم
مقدمة الطبعة الأولى
يتردّد اسمُ كُراع، وأسماءُ مؤلفاته (١)، عشرات المرات -إن لم يكن مئات المرات- فى أمّهات كُتُب اللغة، كالمحكم (٢)، ولسان العرب (٣). وكثيرًا ما تقف الروايةُ عند كراع، ويكونُ هو أعلى مصدر لها تُنْسب إليه. ولهذا تكثر فى النصوص المنقولة عن كراع عبارات مثل: "عن كُراع وحده" (٤)، أو "عن كراع" (٥)، أو "حكاها كراع" (٦)، أو "ولم يُحْكَ من سواه ... " (٧)، أو "وأنشد كراع" (٨): أو "لم يحكه غيره" (٩)، "لم يقلها أحمد غيره" (١٠)، أو "ولا أعرفها عن غيره " (١١)، أو " لا أعلم أحدًا حكى فيه ... إلا هو" (١٢). ومع هذه المكانةِ اللغوية التي كان يحتَلُّها كُراع: لا نعرف له كتابًا واحدًا قد رأى النُّورَ حتى الآن، رغم وجود نسخ مخطوطة لبعض مؤلفاته فى عديدٍ من مكتبات العالم.

(١) انظر فى اللسان (كبد) نقلًا عن المنجد، ونقلًا آخر فى مادة (ثأل). وانظر فى (شمص) نقلًا عن المنضد.
(٢) أحصينا فى الجزء الأول من المحكم ما يزيد على خمسين اقتباسًا من كراع.
(٣) أحصينا فى معجم لسان العرب ما يقرب من سبع مئة اقتباس عن كراع.
(٤) اللسان: (ربك - رجم - جنب) على سبيل المثال.
(٥) اللسان: (سيعل - عظل - فهك - زهط - زهدن) على سبيل المثال.
(٦) اللسان: (علم - قرن - علس) على سبيل المثال.
(٧) اللسان: (روح) على سبيل المثال.
(٨) اللسان: (مظن) على سبيل المثال.
(٩) اللسان: (قزى) على سبيل المثال.
(١٠) اللسان: (فوغ) على سبيل المثال.
(١١) اللسان: (غنج) على سبيل المثال.
(١٢) اللسان: (بهر) على سبيل المثال.
(١٢) اللسان: (بهر) على سبيل المثال.

1 / 1

وقد أغرانا هذا وذاك على أن نُوجّهَ اهتمامَنا لكُراع، ورأينا أن نبدأ هذا الاهتمام بنشرِ كتابه النادر "المُنَجَّد فى اللغة"، نظرًا لقيمته الخاصة، ولأنه أقدمُ كتاب شامل فى مَوضوعه يصلُ إلينا.
وقبل أن نقدّمَ النصّ للقارئ رأينا أن نضع بين يديه دراسةً تتناولُ المؤلَّفَ وسيرَتَه، وكتاب المُنَجَّد ومنهجه، وتكشف عن خُطَّتِنا فى تحقيقِ هذا الكتابِ اللّغوي ذى القيمةِ الممتازةِ.
وأملُنا أن نكونَ -بتحقيقنا لهذا الكتاب- قد أخرجنا إلى عالم الأحياءِ كتابًا عاش فى ظلام القبور قرابةَ عشرة قرون، حتى آن له أن يرى النور على أيدينا أخيرًا.
والله المسدّد للصواب.
القاهرة فى ١٧ من رجب ١٣٩٦ هـ - ١٥ من يوليه ١٦٣٦ م
المحققان

1 / 2

مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد طبع كتاب "المُنَجَّد" طبعته الأولى عام ١٩٧٦م، وأقبل عليه العلماء والدارسون والمهتمون بعلوم اللغة، وكان من مظاهر ذلك المقال النقدي الذي نشره الأستاذ الدكتور أحمد مطلوب الأستاذ بجامعة الكويت في العدد الأول من مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي بمكة المكرمة عام ١٣٩٨هـ (١٩٧٧ - ١٩٧٨م). وفيه أثنى على اختيار الكتاب للتحقيق، وعلى المنهج الذى اتبعة المحققان لإخراج الكتاب "فى حلة قشيبة" وأنهى مقاله بقوله "ولمثل هذا فليعمل العاملون من أجل خدمة الأمة وتراثها العريق".
وفي عام ١٩٧٩م أعلن مجمع اللغة العربية بالقاهرة عن جائزة للتحقيق تمنح لأجود نص نشر محققا فى سنة ١٩٧٦ وما بعدها فى اللغة وما يتصل بها. وتقدمنا بالكتاب للمسابقة فأحيل إلى لجنة إحياء التراث التى شكلت لجنة للحكم من السادة أعضاء المجمع:
١ - الدكتور محمد مهدي علام مقرر اللجنة (ونائب رئيس المجمع الآن).
٢ - الأستاذ عبد السلام هارون الأمين العام الحالى للمجمع.
٣ - المرحوم الأستاذ علي النجدي ناصف.
٤ - المرحوم الأستاذ محمد عبد الغني حسن.

1 / 3

وقد قررت اللجنة بإجماع الأصوات منح الجائزة لكتابنا "المُنَجَّد فى اللغة" لأسباب فصلها كل عضو فى تقريره. وقد رأينا أن نثبت فى ختام هذه المقدمة تقرير أحد السادة المحكمين وهو المرحوم الأستاذ محمد عبد الغني حسن.
ولقد نفدت نسخ الطبعة الأولى منذ أمد بعيد، وكنا نؤجل إعادة نشره حتى تتاح لنا فرصة مراجعة الكتاب مرة أخرى على المخطوطات، وتجنب ما بدا لنا فيه أو نبهنا غيرنا إليه من هفوات. ولم ندفع الكتاب إلى المطبعة إلا بعد أن اطمأننا إلى سلامة مادته، وقوّمنا ما وجدنا من أخطاء مطبعة خدمة للغتنا العزيزة، لغة القرآن المجيد.
نسأل الله التوفيق والسداد.
المحققان

1 / 4

"تقرير"
عن كتاب "المُنَجَّد فى اللغة"
للمرحوم الأستاذ محمد عبد الغني حسن/ عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة
هذا كتاب فى اللغة يعد أقدم معجم شامل للمشترك اللفظي، وضعه عالم مصري من رجال القرن الرابع الهجري هو أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي المشهور بكراع، أو كراع النمل، ويمثل المدرسة الكوفية وإن كان صاحب "إنباه الرواة" قد عده من رجال المذهبين وإن كان إلى قول البصريين أميل.
وقد ضاع أكثر كتب كراع، ولم يصل إلينا منها إلا اثنان: المُنَجَّد، والمنتخَب. ويُعَدّ صدور المنجد كسبًا عظيمًا للمكتبة العريية، فهو يطبع لأول مرة بتحقيق اثنين على صلة وثيقة باللغة العربية. وقد كان طي هذا الكتاب في ظلمات خزائن المخطوطات أو معاهدها عجيبة من العجائب التى ترتكب ضد الكتاب الجيد المفيد، كما أن نشره يعد مأثرة يفرح بها، ويهلل لها اللغويين والعلماء. ولا حاجة بنا هنا إلى الإبانة عن قيمة هذا الكتاب، ومكانة صاحبه من الثقة العلمية بعد المقدمة الطويلة التى صدّر بها المحققان هذا الكتاب دراسة له، وتعريفًا به وبصاحبه. ولهذا كان نشر هذا الكتاب ضرورة علمية استجاب لها محققاه، فهو ألصق بموضوع "اللغة" التى يقوم مجمعنا سادنا لها -من أي كتاب عداه.
الحمد لله أن أتاح لهذا المخطوط الثمين -أعنى لتحقيقه- اثنين من المشتغلين بموضوع اللغة، فالكتاب بموضوعه ليس غريبًا عليهما، وما زلتُ أذكر أن أحد محققيه قد أفاد منه فائدة عظيمة فى كتاب له ألفه عن "تاريخ اللغة

1 / 5

العربية في مصر"، ولا غرابة في ذلك فإن كُراع النمل قد ضمن كتابه هذا بعض تعبيرات كانت في الأغلب تمثل عريية مصر في زمانه، كما تمثل الجنوب العربي لشبه الجزيرة.
والحق أن مقدمة التحقيق قد كتبت في منهجية علمية سليمة، وفى أسلوب مستقيم ذي بيان، وفيها تواضع واعتداد، شأن العلماء الذين لا يجرحون ولا يتطاولون.
فقد كان كشفهما لأوهام غيرهما مسوقا في أرق بيان، وأعف لسان. (انظر ص ١٢، ص ١٧) وقد حرص المحققان على تخريج شواهد الكتاب من آيات الذكر الحكيم، وأحاديث النبي، وأشعار العرب وأمثالهم. وهو عمل يكشف عن جهد طيب وأناة ومثابرة وطول تعقب في مختلف المظان وأمثالهم. وهو عمل يكشف عن -٤٤ - ٤٧ - ٤٨ - ٥١ - ٥٣ - ٧٧ - ٩٧ على سبيل المثال. وفى سبيل تخريج الشواهد الشعرية قصد المحققان -طلبًا للاختصار- إلى إغفال ذكر اختلاف الروايات، إلا إذا كانت الرواية تتعلق بموضوع الشاهد، فحينئذ أوجبا على نفسيهما النص عليه. وهذا عمل لا غبار عليه. كما أوجب عليهما ذلك المنهج الاقتصاد في تفسير الغريب من الألفاظ، وترك التعريف بالأعلام، لأن ذلك في تقديرهما -غير معهود في تحقيق المعاجم.
وقد كنا نود لو أنهما لم يغفلا التعريف بالأعلام، فإن هذا كسب للقارئ المستفيد، وخاصة أن (المُنَجَّد) لا يعد من المعاجم العامة، بل هو معجم خاص.
وقد دعاني إهمال أكثر محققي زماننا هذا الشعر وضبطه وإقامة وزنه - جهلًا أو تجاهلًا- وخاصة في أحد كتب مسابقة التراث هذا العام -إلى تدقيق النظر

1 / 6

في الشعر الذى ورد في طبعة (المُنَجَّد) هذه، فوجدته مستقيمًا سليم الوزن صحيح النص والرسم .... والحق أن الضبط كله في هذا الكتاب -حتى ضبط الشعر بالشكل- قد خرج على وجه صحيح على الرغم من مشكلات الطباعة والمطابع في هذه الأيام.
وأكاد أتخيل الجهد العظيم الذى بذله المحققان في تصحيح تجارب الطبع، وخاصة مع ازدحام النص بالشكل التام.
وقد دونت مراجع التحقيق في سبع صفحات، وفي عناية وتدقيق لأسماء الكتب وأسماء أصحابها وأمكنة طبعها وتواريخه. فلم نكد نعتر فيها على وهم أو إهمال.
أما الفهارس المتنوعة التي أمد المحققان بها الكتاب فهي عمل علمي يعلي من قيمة التحقيق ويزيد الانتفاع بالكتاب، ويسهل الرجوع إليه. وهي فهارس لكل من الأبواب والمواد اللغوية والأعلام والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأمثال والشعر واللهجات والأضداد.
ومن هنا أرى مطمئنًا أن هذا الكتاب المحقق عمل علمي دقيق، ويستحق الجائزة المقررة.
وبالله التوفيق
٥/ ١١/١٩٧٩م.
محمد عبد الغني حسن
عضو مجمع اللغة العربية

1 / 7

بِسم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم
دراسة وتعريف
١ - المؤلف
لسنا نعرفُ الكثيرَ عن كُراع، مولد ونشأتِه وحياتِه المُبَكِّرةِ، ولا عن جهوده العلمية، ورحلاته، وأساتذته الذين جلس إليهم، ولا عن تاريخ ومكان وفاتِه بالتحديد؛ فقد سكتت كتب التراجم والطبقات عن كل ذلك أو كادت (١)؛ ولهذا فنحن نعرِّف بالمؤلف في إيجاز شديد، بقدر ما تسمح المادةُ المجموعةُ، وربما لجأنا إلى الحدس والتخمين حين يُعوِزنا النصُّ الصريح.
اسمه ولقبه:
هو أبو الحسن علي بن الحسن الهُناني الأزدِيّ (٢)، الملقب بكراع، أو كراع النمل. والهناني -بضم الهاء- نسبة إلى هُناءَ (٣)، أو هُناءةَ (٤) بنِ مالك الأزْدِي، من عرب الجنوب.
وأما تلقيبه بكراع؛ أو "كراع النمل" فيرجع إلى عيب جُسماني فيه، وهو القصر، أو القصر والقبح (٥).

(١) من سوء حظ كراع أن الزبيدي في كتابه "طبقات النحويين واللغويين" لم يشر إليه ولو بكلمة، ولذلك فإن أقدم ترجمة عنه هي تلك التي جاءت في الفهرست لابن النديم (توفي ٤٣٨هـ). وقد ترجم له ابن النديم ضمن من خلطوا المذهبين.
(٢) زاد ابن النديم في نسبه: الدوسي. وزاد ياقوت: الرواسي. والنسبة الأولى صحيحة، لأن (دوس) أحد جدود كراع. أما الثانية فخاطئة؛ لأن (رواس) أو (أبو رواس) من العدنانيين (السمعاني): (الأنساب ص ٢٦٠).
(٣) السمعانى: ص ٥٩٢.
(٤) نهاية الأرب للقلقشندي (القاهرة ١٩٥٩) ص٤٣٩، ومعجم الأدباء ١٣/ ١٢.
(٥) القفطي ٢/ ٢٤٠. والزركلي ٥/ ٨٠.

1 / 8

مولده ووفاته:
لم يذكر أحد من المؤرخين تاريخ أو مكان ميلاده، وكل ما ذكروه إشارات تعين على استنتاج أنه ولد بمصر في الربع الثاني من القرن الثالث الهجري، أو نحو ذلك. وهذه الإشارات هي:
(أ) كان معاصرًا لابن دريد (١)، وقد ولد ابن دريد عام ٢٢٣هـ = (٨٣٨ م).
(ب) درس على يد أبى علي الدَّينَوَرِيّ (٢)، وقد توفي الدَّينَوَرِيّ عام ٢٨٩هـ = (٩٠٢م).
(ج) درس على نحاةٍ بصريين وكوفيين (٣). وآخر نحاة المدرستين هما ثَعْلب، المتوفي، عام ٢٩١هـ = (٩٠٣م) والمُبَرِّد، المتوفى عام ٢٨٥هـ = (٨٩٨م).
وعلى كل حال فقد امتدت حياته عام ٣٠٩م على الأقل، بناء على أن القفطي (٤) رأى جزءًا من كتابه المُنَضِّد نَسَخَه كراع بنفسه، وكتب في آخره أنه أَكْمَلَ وِرَاقة في سنة تسع وثلثمائة.
وبناء على ما ذكر المؤرخ الكبيرُ ابن شاكر (٥)، فقد كانت وفاة كراع عام ٣١٠هـ = (٩٢٢م). أما التاريخ الذى اقتبسه بروكلمان (٦) عن ياقوت، وادَّعى فيه أن ياقوتًا رأى كتابًا نَسَخه كراع عام ٣١٧ - فخطأ؛ لأنّ التاريخ الموجود في الأدباء (٧) هو ٣٠٧ لا ٣١٧.

(١) معجم الأدباء ١٣/ ١٢، ونص عبارته: "متقدم العصر في أيام ابن دريد".
(٢) المنتخب لكراع ص ١٢٨، ١٣٢.
(٣) القفطي ٣/ ٢٤٠.
(٤) المرجع السابق والصفحة نفسها.
(٥) كحالة: معجم المؤلفين ٧/ ١٧ نقلًا عن عيون التواريخ لابن شاكر.
(٦) تاريخ الأدب ٢/ ٢٧٤.
(٧) ١٣/ ١٢، ونص عبارته: "وجدت خطه على المنضد من تصنيفه، وقد كتبه سنة ٣٠٧".

1 / 9

Al-Munjid fi al-Lugha | اصول