Al-Mu'jam al-Kabir by al-Tabarani Vol. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

ایڈیٹر

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

المُعْجَمُ الكَبِير
للحافظ أبي القاسم سُلَيْمان بن أحمد الطَّبَرَاني
(٢٦٠ - ٣٦٠هـ)
المُجَلَّدُ الثَّالِثَ عَشَرَ
تحقيق
فريق من الباحثين
بإشراف وعناية
د/ سعد بن عبد الله الحميد
ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

13 / 1

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ وكفى، وصلواتُ اللهِ وسلامُهُ على عبدِهِ المصطفَى، نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أهلِ الوفَا، أما بعد:
فإنَّ كتابَ «المعجمِ الكبيرِ» للإمامِ أبي القاسمِ سليمانَ بنِ أحمدَ الطبرانيِّ (ت٣٦٠هـ) من أُمَّاتِ الكتبِ الحديثيةِ المشهورةِ، وقد كان حقَّقه وأخرج ما وقف عليه من أصولِهِ الخطيةِ الشيخُ حمدي بنُ عبد المجيدِ السلفيُّ- حفظه الله- وبَقِيَ في الكتابِ نقصٌ لم يقفِ الشيخُ- آنذاك- على أصولِهِ مع كثرةِ البحثِ وطولِ التفتيشِ، وطُبع أولَ مرةٍ من زهاء ثلاثينَ سنةً؛ في خمسةٍ وعشرينَ مجلدًا، مع نقصِ المجلداتِ ذات الأرقام: (١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ٢١)، ثم عثر الشيخُ بعدَ ذلك على قطعةٍ من المجلدِ الثالثَ عشرَ؛ فأخرجها اعتمادًا على نسختينِ تكملُ كلٌّ منهما نقصَ الأخرى، وتتضمنُ هذه القطعةُ عدةَ مسانيدَ؛ وهي:
١) جزءٌ من مسندِ عبدِاللهِ بنِ عمر بنِ الخطاب ﵄.
٢) مسند عبدِاللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵄.
٣) مسندُ عبدِاللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ﵄.
٤) مسندُ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ ﵄.
٥) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ الصديقِ ﵄، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
٦) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي أُميّةَ بن المغيرةِ المخزوميِّ ﵁، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.

13 / 5

٧) مسندُ عبدِاللهِ بنِ حارثةَ بنِ النعمانِ الأنصاريِّ ﵁، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
٨) مسندُ عبدِاللهِ بن أُنَيسٍ الأنصاريِّ ﵁.
٩) مسندُ عبدِاللهِ بن أُنَيسٍ الجُهنيِّ ﵁.
١٠) مسندُ عبدِاللهِ بنِ سَلاَمٍ ﵁.
١١) مسندُ عبد اللهِ بنِ رواحةَ ﵁.
١٢) مسندُ عبدِاللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ ﵁.
١٣) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي حبيبةَ الأشهليِّ ﵁.
١٤) مسندُ عبدِاللهِ بنِ الأرقمِ الزهريِّ ﵁.
١٥) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أقرمَ الخزاعيِّ ﵁، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
١٦) مسندُ عبدِاللهِ بنِ جابرٍ العبديِّ ﵁، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
١٧) مسندُ أبي علقمةَ عبدِاللهِ المزنيِّ ﵁.
١٨) مسندُ أبي يزيدَ عبدِاللهِ المزنيِّ ﵁، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
وقد أخرج هذه القطعةَ أيضًا الشيخُ طارقُ بنُ عوض الله، اعتمادًا على نسخةٍ واحدةٍ ينقصُها الجزءُ المذكورُ من مسندِ عبد اللهِ بنِ عمرٍو، ومسندُ عبد اللهِ بنِ جعفرٍ، وأولُ مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ ﵄، وقد بلغ عددُ الأحاديثِ في نشرةِ الشيخِ حمدي: (٤٧٥) حديثًا، وفي نشرة الشيخِ طارقٍ: (٢٤٢) حديثًا.

13 / 6

وقد عزمنا على تحقيقِ المجلدين (الثالث عشر والرابع عشر) (١)؛ معتمدين على ثلاثِ نسخٍ خطيةٍ تكملُ كلٌّ منها نقصَ أختَيْها (٢)، وهذا وصفُ النسخِ الثلاثِ:
النسخة الأولى: نسخةُ مكتبة خسرو باشا بتركيا (بالرقم ٦٧) (٣)، وأسميناها (خ)، وتقع ضمن مجلدٍ عددُ أوراقِهِ (٣٣٧) ورقةً، وأوَّلُهُ الحديث (٨٩٩٢) من مسندِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ في المجلد التاسع من طبعةِ الشيخِ حمدي السلفيِّ، وجاء في بدايةِ المجلدِ المخطوطِ قولُه: «بسم الله الرحمن الرحيم»، ثم طَمْسٌ (٤) بمقدارِ أربعِ كلماتٍ، ثم: «صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا»، وفي أسفلِ الطمسِ بخطٍّ مغايرٍ كُتِبَ: «الحمد لله رب العالمين» . وقد ذهب عنوانُ

(١) ليس من المؤكد أن يكون هذان المجلدان (١٣، ١٤) كاملين؛ فليس في النسخ الخطية ما يمكن الاعتماد عليه في هذا التقسيم، ومن المعلوم أن الشيخ حمدي السلفي، حفظه الله، بنى تقسيمه- كما بينه في مقدمته (١ / ٢٠ - ٢١) - على نسخة أحمد الثالث؛ فقد جعل كل مجلد مخطوط منها في مجلدين مطبوعين، وكان ينقصه منها المجلدان السابع والثامن اللذان يقابلان المجلدات (١٣، ١٤، ١٥، ١٦) من المطبوع، كما ينقصه منها المجلد الحادي عشر فما بعده، ويقابل المجلد الحادي والعشرين فما بعده من المطبوع.
(٢) بلغ عدد الأحاديث في طبعتنا هذه ١٤٠٦ أحاديث، وتشمل جميع الأحاديث التي في طبعتي الشيخين حمدي وطارق، وتزيد على طبعتيهما ٩٣١ حديثًا، كما تضمنت طبعة الشيخ حمدي جميع أحاديث طبعة الشيخ طارق وزادت عليها ٢٣٣ حديثًا.
تنبيه: في أثناء العمل في الكتاب سقط حديثٌ بعد الحديثِ [١٣٩١٧]، وحين استدركناه لم نستطع ترقيمه بـ[١٣٩١٨]؛ لئلا تختل إحالات التخريج وغيره في الكتاب، فأعطيناه الرقم [١٣٩١٧/ م] .
(٣) وقد اشترينا هذه النسخة من الشيخ حمدي السلفي، حفظه الله.
(٤) هذا الطمس يقابل التعديل الذي جاء على صفحة العنوان كما ستأتي الإشارة إليه.

13 / 7

الكتابِ وبعضُ إسنادِهِ بسببِ تلفٍ أو طمسٍ في صفحةِ العنوانِ؛ كان من نتيجتِه أن أُثبت اسمُ الكتابِ على صفحةِ غلافِهِ هكذا: «المختصرُ من الصحيحين، تأليفُ الشيخِ جمال ...»، وبقي من إسنادِ الكتابِ بعد الطمسِ المذكورِ قولُهُ: «روايةُ الشيخِ أبي ... الأشقر الصيرفي (١)، عن أبي الحسينِ ... (٢)، عنه (٣)، ﵀» (٤) .
ويبقى السؤالُ: هل هذا التلفُ الذي لحق صفحةَ العنوانِ كغيرِهِ من التلفِ المعتادِ الذي يطرأُ بسببِ الأرضةِ، أو الرطوبةِ، أو سوءِ

(١) هو: أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني الصيرفي الأشقر، راوي "المعجم الكبير" للطبراني عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، عن مؤلفه الطبراني. كان رجلًا صالحًا، وقال الذهبي: الشيخ الجليل الثقة. توفي سنة أربع عشرة وخمس مئة.
ترجمته في: "التحبير في المعجم الكبير" (٢ / ٢٧٥)، و"التقييد" (١ / ٤٤٣)، و"سير أعلام النبلاء" (١٩ / ٤٢٨)، و"تاريخ الإسلام" (٣٥ / ٣٧٥)، و" العبر في خبر من غبر" (٤ / ٣٤)، و"شذرات الذهب" (٤ / ٤٦) .
(٢) هو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني التاني (التاجر)، صاحب الطبراني وراوي "معجمه الكبير"، صحيح السماع، رديء المذهب، رمي بالتشيع والاعتزال، ذكر الذهبي في "تاريخ الإسلام" أنه حكَّ أشياء مما رواه مسروق، عن ابن مسعود، في الصفات في حال القيامة، ونص ابن حجر في "لسان الميزان" على أنها من "المعجم". توفي سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.
ترجمته في: الأنساب" (٤ / ٣٣٠)، و"التقييد" (١ / ١٧٢)، و"تكملة الإكمال" (١ / ٣٥٩)، و"العبر في خبر من غبر" (٣ / ١٨٠)، و"المغني في الضعفاء" (١/ ٥٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٧ / ٥١٥)، و"تاريخ الإسلام" (٢٩ / ٢٨٠)، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (١/ ٢٨٠)، و"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" (١ / ١١٥)، و"لسان الميزان" (١ / ٢٦٢)، و"شذرات الذهب" (٣ / ٢٥٠) .
(٣) أي: عن الطبراني.
(٤) وهذا الإسناد هو الإسناد نفسه الموجود في بداية كتاب "الدعاء" للطبراني.

13 / 8

الاستعمالِ ونحوِه، ثم كُتِبَ عنوانُ الكتابِ خطأً؛ نتيجةَ اجتهادٍ خاطئٍ ممن كتب هذا العنوان؟! أو هو طمسٌ متعمَّدٌ بسببِ أنَّ هذا المجلدَ كان: إما وقفًا، أو مملوكًا لشخصٍ آخرَ، فسُرق وزُوِّر حتى لا يُعرفَ؟!.
ولعل مما يزيدُ الأمرَ ريبةً: أن في نهايةِ الكتابِ- في آخرِ الوجهِ الأولِ من الورقةِ الأخيرةِ منه- أثرًا يشبهُ أن يكونَ أثرَ حكٍّ لكلامٍ كان مكتوبًا، وكُتب في موضعِهِ ما نصُّه: «... بحمدِ الله، وحسنِ عونِه وتوفيقِه، والحمدُ للهِ وحدَه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم»، وكُتب أعلاه: «وكان الفراغُ في غُرَّةِ شوالٍ سنةَ ٩٥٩» (١)، ثم بحذائِهِ على الجهةِ اليسرى: «طالع هذا الكتابَ والذي قبلَهُ والأولَ مُسطِّرُه أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ في سنةِ إحدى وأربعين وسبعِ مئةٍ، أحسن الله ...» (٢) .

(١) ويحتمل أن تكون (٤٥٩) كما توقعه الدكتور أحمد معبد، أو تكون (٥٥٩)، وفيهما بُعْدٌ فيما نرى، والله أعلم. وانظر التعليق التالي.
(٢) وقد استشرنا الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم في هذا الخلل الذي لحق النسخة، فأبدى رأيه في ذلك بقوله: "الذي يظهر بخصوص العنوان: أن عبارة "المختصر من الصحيحين، تأليف الشيخ جمال" قد كتبت على وريقة منفصلة ملصقة على موضع عنوان الكتاب، كما أن هناك وريقة أخرى طولية ملصقة طَمَسَتْ بعضَ السطرين الباقيين من عنوان الكتاب، وكذلك طُمس النصف الأول للسطور الأربعة المكتوبة على صفحة العنوان أيضًا بخط مغاير.
أما ما جاء بآخر النسخة: فيظهر أنه أصاب آخر الورقة رطوبة جعلت بعض الحروف تَمَّحِي ويظهر باقي الكلمات وهي بخط مغاير لخط النسخة. فعبارة: "وكان الفراغ في غرة شوال" خطها مشابه لخط النسخة، وما بعده يظهر أنه بخط آخر أحدث
زمنًا، وعبارة: " سنة ٩٥٩" يمكن قراءتها: (٤٥٩)، وعلى أي القراءتين فهذا ⦗١٠⦘ لا يناسب بقية ما ذكر على النسخة؛ وذلك لأننا لو جعلنا تاريخ النسخ سنة ٤٥٩هـ لم يناسب ذلك ما كتب في عنوان النسخة أنها من رواية الشيخ أبي منصور الأشقر الصيرفي وهو متوفًّى سنة ٥١٤هـ، ولو جعلنا تاريخ النسخ سنة ٩٥٩هـ لم يتناسب مع تاريخ المطالعة للكتاب المثبت بعد هذا وهو سنة ٧٤١هـ، وهذا يوحي بأن كاتب ما جاء في آخر النسخة غير خبير بمثل هذا التضارب التاريخي". اهـ.

13 / 9

ثم يلي ذلك في الوجهِ الثاني من الورقةِ الأخيرةِ من هذه النسخة: سماعٌ منقولٌ، وهذا نصُّه: «سمع عليَّ هذه المجلدةَ من أولها إلى آخرِها، بسماعي من أبي عبدِاللهِ محمدِ بن أبي زيدِ بنِ أحمدَ الكرانيِّ وغيره- كما بين في الأصلِ- بقراءةِ الإمامِ شرفِ الدينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ الجوهريِّ: صاحبُها الزاهدُ العابدُ غرسُ الدينِ أبو الفضلِ يمنُ بنُ عبد اللهِ العريري، والإمامُ الزاهدُ شمسُ الدينِ أبو الطاهرِ إسماعيلُ بنُ سودكينَ بنِ عبد اللهِ النوريُّ، وولدُه أبو الفتحِ أحمدُ، وجمالُ الدينِ أبو عبد اللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ العجميِّ، وولدُهُ أبو المعالي محمدٌ، وقطبُ الدينِ أبو عبد اللهِ محمدُ بنُ عبد الصمدِ بنِ محمدِ بنِ العجميِّ، وعزُّ الدولةِ ريحانُ بنُ عبد اللهِ الشيزريُّ، وأبو محمدٍ عبدُالواحدِ بنُ عبد اللهِ بنِ عبد الصمدِ بنِ أبي جرادةَ الحلبيُّ، وأبو العباسِ أحمدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ عبد الأحدِ الحرانيُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمدِ بنِ العجميِّ، وأبو محمدٍ عبدُاللهِ بنُ صدرِ الدينِ أبي القاسمِ عمرَ بنِ سعيدِ بنِ عبد الواحدِ بنِ يحمس، حضر وهو في السنةِ الخامسةِ، وفتاه ياقوتُ بنُ عبد اللهِ الأرمنيُّ، ويعقوبُ بنُ سليمانَ بنِ عبد اللهِ عتيق عبد الصمدِ بنِ العجميِّ، وفتاي أزبكُ بنُ عبد اللهِ التركيُّ، وسمع بعضَه بهذه القراءةِ، وبعضَه

13 / 10

بغيرِ هذه القراءةِ: الإمامُ محيي الدينِ أبو المعالي محمدُ بنُ الإمامِ شرفِ الدينِ أبي طالبٍ عبدِالرحمنِ بنِ عبد الرحيمِ بنِ العجميِّ، وسيفُ الدينِ أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ مرزبانَ الهكاريُّ، وآخرونَ بفوات، أسماؤهم على الأصلِ، وذلك في مجالسَ آخرُها يوم [.......] (١) من جمادى الأولى، من سنةِ ثمانٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ بحلبَ المحروسةِ، وكتب: يوسفُ بنُ خليلِ بنِ عبد اللهِ الدمشقيُّ، وصح» .
وتبدأُ هذه النسخةِ من الورقة [٢٨٤ / أ] من هذا المجلد إلى نهايته؛ وأولُها الحديثُ [١٣٦٥٥]- متابعةً لترقيمِ الجزءِ الثاني عَشَرَ في نشرةِ الشيخِ حمدي السَّلفيِّ- وتنتهي عندَ نهايةِ الحديثِ [١٤٥٨٤] .
والنسخةُ الثانيةُ: نسخةُ باريس، وأسميناها (س)، وتقع ضمن مجلدٍ ضخمٍ من محفوظاتِ المكتبةِ الوطنيةِ في باريس، بالرقم (٢٠١١)، وجاء على صفحةِ غلافِهِ ما نصُّه: «الجزءُ الرابعُ من كتابِ المعجمِ الكبيرِ، تأليفُ الإمامِ الحافظِ أبي القاسمِ سليمانَ بنِ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيِّ ﵀»، وعليه وقفٌ وتملكٌ، ولكن ضرب عليه كما يَتضحُ من مصوَّرتِهِ.
وتبدأُ هذه النسخةُ بالحديثِ [١٤٥٨٥] من هذه الطبعةِ، ويوافقُ بدايةَ القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ»، وهو بقيةُ مسندِ عبد اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵄،

(١) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات تقريبًا.

13 / 11

يلي ذلك مسندُ عبد اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ﵄، ثم قطعةٌ من مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوَّامِ ﵄، وتنتهي القطعةُ الموجودةُ في هذا المجلد ببدايةِ متنِ الحديثِ [١٤٨١٧] من هذه الطبعةِ، ويوافقُ الحديثَ (٢٣٤) من القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ» .
ثم ينخرمُ باقي مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ من هذه النسخةِ، مع ما بعدَه، حيث يبدأُ جزءٌ من مسندِ النعمانِ بنِ بشيرٍ ﵄ بحديثٍ ذهب سندُه، وبقي متنُه، ثم يتلوه باقي مسندِ النعمانِ إلى نهايتِه (١)، ويبدأُ بعدَه مسندُ وائلِ بنِ حُجْرٍ ﵁ وهو بدايةُ المجلد الثاني والعشرينَ من نشرةِ الشيخِ حمدي السلفيِّ لـ «المعجمِ الكبيرِ»، ثم يتلوه باقي الكتابِ إلى خاتمتِهِ.
وتقع هذه النسخةُ في (٣٣٧) ورقةً، في كلِّ ورقةٍ صفحتانِ، وفي الصفحة (٢٩) سطرًا، وهي بخطٍّ نسخيٍّ جيدٍ مقروءٍ، وناسخُها هو أبو بكرِ بنُ عليٍّ الأنصاريُّ البهنسيُّ الشافعيُّ، وقد فرغ من نسخِها في يومِ الإثنينِ الرابعَ عشرَ من المحرَّمِ، سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ؛ فقد جاء في آخرِه ما نصُّه: «والله أعلمُ، وصلى الله على سيدِنا محمدٍ، وآله وصحبِه وسلَّم. آخرُ كتابِ «المعجمِ» للطبرانيِّ ﵀، نَسَخَه من أولِهِ إلى آخرِهِ في ستةِ أجزاءٍ: العبدُ الفقيرُ إلى الله تعالى، أبو بكرِ بنُ

(١) انظر مقدمة تحقيقنا لهذا الجزء من مسند النعمان بن بشير ﵄ في نشرتنا للمجلد الحادي والعشرين من "المعجم الكبير".

13 / 12

عليٍّ الأنصاريُّ البهنسيُّ الشافعيُّ؛ عفا الله عنه، وغفر له ولوالديه ولذريتِهِ ولجميعِ المسلمين، ووافق فراغُه من تكملتِهِ صبيحةَ الإثنينِ رابعَ عشرَ شهرِ اللهِ المحرَّمِ، غرةَ عامِ ثمانٍ (١) وعشرينَ وسبعِ مئةٍ» .
وفي آخرِ المجلدِ سماعاتٌ لحقها التلفُ، وبقي جزءٌ منها.
النسخةُ الثالثةُ: نسخةُ المكتبةِ الظاهريّةِ، وأسميناها (ظ)، وهي قطعةٌ تقعُ ضمنَ المجموعِ ذي الرقم (٨٩) من مجاميعِ الظاهريةِ؛ من الورقةِ (٢٠٤) إلى الورقةِ (٢٣٤)، وتبدأُ هذه القطعة في أثناءِ مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ ﵄؛ مما يدلُّ على أنّ الساقطَ من مسندِهِ قليلٌ؛ لأنّ القطعةَ السابقةَ تنتهي في أثناءِ مسندِهِ أيضًا، وهو ليس بالمكثرِ. وبدايتُها تحديدًا: عندَ قولِ شيخِ الطبرانيِّ: «حدثني أبي»، وذلك في إسنادِ الحديثِ [١٤٨١٨] من هذه الطبعةِ، ويُوافقُ الحديثَ (٢٣٥) من القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ»، وهو الحديثُ الأولُ من القطعةِ التي نشرها الشيخُ طارق بن عوض اللهِ.
وفي أعلى الصفحةِ الأولى من هذه النسخةِ كُتب ما نَصُّه: «سمعه جميعَهُ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ خسرو البلخيُّ (٢) . وهو الجزءُ التاسعُ

(١) كذا والجادَّة: "ثمانية".
(٢) هو: أبو عبد الله البلخي، ثم البغدادي، السمسار، مفيد أهل بغداد، ومحدث مكثر. قال السمعاني: سألت عنه ابن ناصر؟ فقال: فيه لين، يذهب إلى الاعتزال، وكان حاطب ليل يسمع من كل أحد. وسألت عنه ابن عساكر، فقال: ما كان يعرف شيئا. اهـ. توفي سنة ست وعشرين وخمس مئة. ⦗١٤⦘ ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٩ / ٥٩٢ - ٥٩٣)، و"تاريخ الإسلام" (٣٦ / ٣٠٥)، و"المغني في الضعفاء" (١ / ١٧٥)، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (٢ / ٣٠٥)، و" طبقات الحنفية" (١ / ٢١٨)، و" لسان الميزان" (٢ / ٣١٢ - ٣١٣)، و"كشف الظنون" (٢ / ١٦٨١) .

13 / 13

Al-Mu'jam al-Kabir by al-Tabarani Vol. 13, 14 | اصول