197

Al-Mu'in Ala Tafahum Al-Arba'in

المعين على تفهم الأربعين

ایڈیٹر

دغش بن شبيب العجمي

ناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ففيه أنَّ المؤمنَ مع المؤمنِ كالنَّفسِ الواحدةِ، فعلَيْهِ كَفُّ الأذَى والمكروه، والمواساة، ويحصل منه الائتلاف والانتظام، وهو قاعِدَةُ الإسلام المُوصى بها في قوله ﷾: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، ولا شكَّ أنَّ النَّفسَ الشَّريفَةَ تُحِب الإحسانَ وتجتنبُ الأذى؛ فإذا فعل ذلك حصلت الألفَة وانتَظَمَ حَالُ المَعَاش والمعاد، ومشت أحوال العباد.
وفي الحديث: "انظُرْ أَحَبَّ مَأ تُحِبُّ أَنْ يَأتِيهِ النَّاسُ إِلَيكَ، فَأْتِهِ إليهم" (١).
وفي كلام بعضهم: ارضَ للناس ما لنفسِكَ ترضى.
ثم لا بُدَّ أنْ يكونَ المعنى فيما يُباح، وإلَّا فقد يكون غيره ممنوعًا منهُ وهو مباح له.
قال أبو الزناد: "ظاهر الحديث التَّساوي، وحقيقته التَّفضِيل؛ لأَنَّ الإنسان يحِبُّ أنْ يكُونَ أفضَلَ الناس، وإذا أَحَبَّ لأَخيهِ مِثلَهُ فقد دَخَلَ في جُمْلَةِ المَفْضولِين" (٢).
* * *

(١) رواه أحمد (٢٥/ ٢٢٠ رقم ١٥٨٨٥)، (٣٨/ ٢٣٢ رقم ٢٣١٦٤)، (٤٥/ ١٣١ رقم ٢٧١٥٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٩ رقم ٤٧٣ - ٤٧٦) عن أبي المُنْتَفِق ﵁.
والحديث صحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٣/ ٤٦٤ رقم ١٤٧٧).
(٢) ذكره ابن بطال في "شرحه للبخاري" (١/ ٦٥)، والقاضي في "إكمال المعلم" (١/ ٢٨٢).

1 / 201