Al-Mufeed Fi Muhimat Al-Tawheed
المفيد في مهمات التوحيد
ناشر
دار الاعلام
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٢هـ
اشاعت کا سال
١٤٢٣هـ
اصناف
•Islamic thought
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
المطلب الثالث: من أنواع الكفر الأصغر قتال المسلم
أولا: المراد به
يراد به: قتال المسلم للمسلم بغير وجه حق، وهو نوع من أنواع الكفر العملي، المنافي لكمال الإيمان.
ثانيا: من الأدلة عليه
١- قول رسول الله ﷺ: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" ١؛ فأطلق ﷺ على قتال المسلم اسم: "الكفر"، تنبيها على عظم حق المسلم، وبيان حكم من قاتله بغير حق.
وهذا كفر عملي لأنه شبيه بفعل الكفار؛ فهو كفر أخوة الإسلام، لا كفر الجحود٢.
٢- قول رسول الله ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" ٣.
فأطلق ﷺ في هذين الحديثين على قتال المسلمين بعضهم بعضا اسم "كفر"، وسمى من يفعل ذلك "كفارا". وليس المراد بالكفر ههنا الكفر الأكبر المخرج من الملة؛ لأن الله ﷿ أبقى على المتقاتلين من المؤمنين اسم "الإيمان"، فقال سبحانه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]، ثم سماهم مؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: ١٠]، فأثبت لهم الإيمان، وأخوة الإيمان، ولم ينف عنهم شيئا من ذلك٤؛ فعلم أن الكفر هنا كفر عملي لا يخرج صاحبه من دائرة الإسلام، وهو من جنس الكفر الأصغر٥.
١ صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي ﷺ: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".
٢ انظر شرح النووي على صحيح مسلم ٢/ ٥٤.
٣ صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر. وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي ﷺ: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ".
٤ انظر أعلام السنة المنشورة للشيخ حافظ الحكمي ص١٥٠.
٥ انظر شرح النووي على صحيح مسلم ٢/ ٥٥.
1 / 187