Al-Mufeed Fi Muhimat Al-Tawheed
المفيد في مهمات التوحيد
ناشر
دار الاعلام
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٢هـ
اشاعت کا سال
١٤٢٣هـ
اصناف
•Islamic thought
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
المطلب الأول: التوسل البدعي، والتوسل الشرعي، وأنواعه
سبب إدخال التوسل في هذا المبحث:
إنما أدخلنا التوسل في الوسائل المنافية للتوحيد أو لكماله، لأن التوسل إلى الله بذات أو جاه أحد مخلوقاته محذور من وجهين: أحدهما أنه أقسم على الله في دعائه بأحد مخلوقاته، ولا يجوز الحلف بغير الله ﷿ كما تقدم١.
والمحذور الثاني أنه اعتقد أن لأحد على الله حقا، وليس للعباد حق على الله إلا ما أوجبه ﷿ على نفسه من نصرة المؤمنين، وإنجاء الموحدين، وإثابة المطيعين، واستجابة دعاء الداعين٢.
معنى التوسل لغة: يقال: وسل فلان يسل إلى الله بالعمل وسلا: رغب وتقرب. ووسل فلان إلى الله، وتوسل وسيلة وتوسيلا: أي عمل عملا تقرب به إليه. وأنا متوسل إليه بكذا، وواسل، ووسلت إليه، وتوسلت إلى الله بالعمل: تقربت٣.
معنى التوسل شرعا:
يعرف التوسل شرعا بأنه: التقرب إلى الله ﷿ بطاعته، وعبادته، واتباع رسوله ﷺ، وبكل عمل يحبه ويرضاه٤. أو: عبادة يراد بها التوصل إلى رضوان الله والجنة٥.
من أدلة التوسل الشرعي:
١- قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة﴾ [المائد: ٣٥]؛ أي تقربوا إلى الله بطاعته، والعمل بما يرضيه٦.
٢- قول الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧]، والوسيلة: هي القربة٧.
١ انظر ص١٣٣-١٣٤ من هذا الكتاب.
٢ انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز والحنفي ١/ ٢٩٤-٢٩٦.
٣ انظر: أساس البلاغة للزمخشري ص٦٧٥. والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص١٣٧٨. ولسان العرب لابن منظور ١١/ ٧٢٤. والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥/ ١٨٥. والمعجم الوسيط ص١٠٣٢.
٤ انظر التوصل إلى حقيقة التوسل لمحمد نسيب الرفاعي ص١٢.
٥ انظر مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ٥/ ٢٧٩.
٦ انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/ ١٥٩، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٥.
٧ انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٥٥. وأضواء البيان للشنقيطي ٢/ ٨٦.
1 / 152