لما اتفقا في ندبة القتال فقاتل أحدهما ولم يقاتل الآخر كان صاحب القتال أفضل.
فهذا في الحجة مؤكد لما تقدم، وعلى مثال ما قلنا، بل أدل وأبين وقد استوت حاله فيما يمكن به القتال مع وجوب الأمر عليهما، ففضل من أقدم عن منزله من منزلة من أنفق إذ كان معدما والآخر موجدا فقد استوت حالهما في الأمر في القتال وقد مكنا، واختلفت حالهما في المال في العدم والوجود، فالذي قاتل قد فضل على من لم يقاتل إذ كانا جميعا قد ندبا إلى القتال ولم يكونا جميعا مندوبين إلى الإنفاق، فلم يفضل من أنفق على من لم ينفق، إذ لم يكن [الإنفاق] مأمورا به.
فتفهموا ما قلنا، والطفوا في النظر فما بقيت لكم غاية في النقض إلا وقد ذكرتها فصرت من المسألة إلى آخرها وحد الكلام فيها ولم أغتنم تقصيركم عن غايتها وعجزكم عن القيام بها وتوليت من أموركم كلما سبق إلى قلبي أنه يجري في عللكم وألزمت نفسي الصدق فيما لي ولكم، وجانبت الهوى في الميل عليكم ففعلت ذلك لخلال:
أولها: أداء ما يجب لله [علي] من المبالغة في الطلب والاجتهاد في النظر.
والثانية: لأن ينقطع العلل والقال ممن يدعي النظر فلا يقول: أغفل وقصر.
صفحہ 75
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب