والله لتنبحنها كلاب الحوأب، فهل يعتبر معتبر أو يتفكر متفكر؟
والله إن طلحة والزبير ليعلمان أنهما مخطئان وما يجهلان، ولرب عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه.
فتدبروا رحمكم الله هذه الأنباء ففيها التبيان والشفاء، وتفهموا ما يرد عليكم من الهدى، ولا يذهبن عنكم صفحا لتعلموا أن أموره مبنية على يقين متقدم، وعلم ثاقب وحجة بالغة. لا يهن عند الشدائد ولا يفتر عند النوازل، أمره في التقدم والبصيرة أمر واحد لا يضجع في القول، ولا يفتر عند الإقدام، ولا يفرق بين حاله أيام النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين هذه الحال في الجهد والاجتهاد، والقوة والعزم والبصيرة في جميع أموره [فلاحظوا أحواله] لتعلموا أن أعماله مبنية على أساس اليقين، وأموره ماضية على البصيرة في الدين، وأن هذه الأفعال لا يبينها إلا علم نافذ و[أن] أموره لا تتسق ولا تتفق إلا لمن اعتمد على الثقة والمعرفة، وأيد بالنصر من الله والملائكة. ثم قوله [(عليه السلام)] على المنبر: «إنه لم ير إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله» (1).
لا يجترئ من خالفه أن يدعي مثل هذه ولا يقدم أحد على تكذيبه، فأين هذه إلا له.
ثم نتبع هذا الكلام بأن نقول: [أنه كان يقول]: «إنه لعهد النبي صلى الله عليه
صفحہ 54
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب