ورجل سمع من رسول الله (عليه السلام) شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه (1) ولم يتعمد كذبا، فهو في يديه يعمل به ويرويه ويقول: أنا سمعته [من رسول الله صلى الله عليه وآله] فلو علم المسلمون أنه وهم [فيه] لم يقبلوه (2) ولو علم هو أنه وهم لرفضه (3).
ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يأمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم، حفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ فلو يعلم (4) أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.
وآخر رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله- مبغض للكذب خوفا [من] الله وتعظيما لرسول الله (5)- ولم يهم بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به على ما سمعه لم يزد فيه ولم ينقص منه وحفظ الناسخ والمنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ (6) وعرف الخاص من العام فوضع كل شيء موضعه وعرف المتشابه بمحكمه (7)
صفحہ 303
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب