فما زال الموت كذلك حتى بلغت النفس الحلقوم ثم زاده الموت حتى أخرج الروح من جسده فصار [جيفة] بين أهله قد أوحشوا من جانبه [وتباعدوا من قربه] لا يسعد باكيا ولا يجيب داعيا (1).
ثم أخذوا في غسله فنزعوا عنه ثياب أهل الدنيا ثم كفنوه فلم يزروه ولكن أدرجوه فيه إدراجا (2) ثم ألبسوه قميصا لم يكفئوا [عليه] أسفله (3) ثم حنطوه وحملوه حتى أتوا به القبر [فأدخلوه] ثم انصرفوا عنه وخلوه (4).
فخلا في ظلمة القبر وضيقه ووحشته، فذلك مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما.
حتى إذا بلغ [الكتاب أجله] والأمر إلى مقاديره، ألحق آخر الخلق بأوله وجاء من أمر الله ما يريد [ه] من تجديد خلقه أمر بصوت من سماواته أمار السماء (5) فشقها وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها على أرجائها.
ثم وصل الأمر إلى الأرضين والخلق لا يشعرون فأرج أرضهم وأرحفها بهم وزلزلها وقلع جبالها من أصولها ونسفها ودك بعضها بعضا من هيبة جلاله (6) ثم كانت كالعهن المنفوش دكها هي وأرضها دكة واحدة فأخرج من فيها وجددهم بعد [إ] بلائهم (7)
صفحہ 286
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب