موعد الرب جل ثناؤه بالتفقه في دينه قبل أ[ن] لا تفقهوا ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله (1) ومن قبل أن يشتبه عليكم الباطل وإن كان قد أولى ثم أولى «واعتصموا بحبل الله جميعا» فإنه لا سلطان لإبليس على من اعتصم بحبل الله واهتدى بهديه واستمسك بالعروة الوثقى.
وأنا أقسم بالله قسما حقا أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإن أفضل ما توسل إليه المتوسلون (2) الإيمان بالله والجهاد في سبيله، وإقام الصلاة فإنها الملة وإيتاء الزكاة فإنها فريضة من فرائضه، وصوم شهر رمضان فإنه جنة حصينة من عذابه، وحج البيت فإنه منفاة للفقر مدحضة للذنب، وصلة الرحم فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهول (3) وصدقة السر فإنها تكفر الخطايا وتطفئ غضب الرب.
أفيضوا في ذكر الله كثيرا فإنه أحسن الذكر، وارعبوا فيما وعد المتقون فإن وعد الله أصدق الوعد، واهتدوا بهدي محمد (عليه السلام) فإنه أحسن الهدي واستنوا بسنته فإنها أعظم السنن، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث واستشفوا بنوره فإنه أشفى لما في الصدور وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص وإذا تلي فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون.
عباد الله! إن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق عن جهله بل الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير
صفحہ 281
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب