أن فيها جوهرا، فكسر الخاتم ثم صب الماء (1) في القدح، فإذا سويق فشرب، ثم سقاني ولم أصبر أن قلت: يا أمير المؤمنين أبا لعراق تصنع هذا؟ العراق أكثر خيرا وأكثر طعاما؟! فقال لي: إني لست لشيء أحفظ مني لما ترى إذا خرج عطائي ابتعت منه ما يكفيني، وأكره أن يفنى فيزاد فيه من غيره، وأكره أن أدخل بطني إلا طيبا ثم أمر بها فختمت ثم رفعت.
ثم أقبل علي فقال: إني لم أقل لك الذي قلت بين يدي أهل الأرض، إلا أنهم قوم خدع/ 73/ فإذا قدمت على القوم (2) فانظر ما أمرك به، فإن خالفتني وأخذك الله به دوني (3) وإن بلغني خلاف ما آمرك به عزلتك إن شاء الله إذا قدمت على القوم فلا تبغين فيهم كسوة شتاء ولا صيف، ولا درهما ولا دابة، ولا تضربن رجلا سوطا لمكان درهم ولا تقمه على رجليه (4).
قال: قلت: يا أمير المؤمنين إذن أرجع كما ذهبت؟ قال: وإن رجعت فإنا لم نؤمر أن نأخذ منهم إلا العفو (5).
قال: فرجعت فما بقي علي درهم إلا أديته.
صفحہ 249
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب