وإنك إنسان مثلي كما كان ذلك في هارون وموسى، وهذا ما لا يحتمل هذا الكلام.
ولا يعنيه من له معرفة بما يقول لأن قائلا لو قال لرجل أنت مني بمنزلة النبي (عليه السلام) يريد في الولاية واسم الإيمان، لكان مخطئا لأنه أتى بالكلام الدال على الفضل دون الولاية والإيمان؛ وكذلك لو أن رجلا قال لصاحبه. أنت عندي بمنزلة ولدي، علمنا أنه يريد في الفضل والمحبة، ولا يجوز أن يقول: أنت عندي بمنزلة ولدي في أن/ 68/ أدخلك منزلي لأنه قد يدخل منزله من لا يعرف عبده من أبيه، وهذا الكلام دال على قرب المنزلة والتقدم في المحبة (1).
قلنا: فقد بان خطأ تأويلكم، ومما يؤكد خطاؤه، ويوجب ما قلنا [ه] قول النبي (عليه السلام).
وإنما ذكرنا من الحديث ما لا تدفعونه ولا تنكرونه لأنه جاء مجيء السنن التي لا يمكن دفعها، فقامت حجته ظاهرة، وبلغت صحته واستقامته عند النظر في أسبابه [بارزة] وتلك آية الحق، وعلامته أنه يزداد عند النظر والتفتيش قوة وبيانا كما يزداد الذهب عند الحمى جودة وحسنا.
فأين هذه الأحاديث التي ذكرنا [ها] من الأحاديث] التي رويتم في أبي بكر وعمر فيما أوجبتم التقدم لهما على الصديق الأكبر.
وقد كفى فيه حديث المنزلة
فما لهارون جميعا فهو له
إلا النبوة التي استثناها
عنه النبي فهو منتهاها
وآية العموم الاستثناء
وليس في اتصاله خفاء
صفحہ 221
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب